موقع هنا, يوم الثلاثاء 28/06/2022, اتصل بنا

"إيكونوميست":الأسد يحكم كزعيم مافيا..بات خائفاً على أمنه

موقع هنا,
تاريخ النشر 2022/06/18 22:22:11,
عدد المشاهدات 189

"إيكونوميست":الأسد يحكم كزعيم مافيا..بات خائفاً على أمنه

وصفت صحيفة "إيكونومست" في مقال السبت، رئيس النظام السوري بشار الأسد بأنه أكثر الحكام الذين نهبوا أوطانهم تماماً، رغم أنه لا يُظهر علامات الثراء مثل ارتداء المجوهرات أو الساعات البرّاقة.

وتقول كاتبه المقال ميرزا شهناز أنه فرّغ الدولة المدمرة من كل ما تملك، كما أصبح كزعيم مافيا مستمرة في تدمير سوريا، مشيرة إلى أن "الأسد يبدو نموذجا للتواضع بين الحكام العرب، إذ إنه لا يرتدي أي مجوهرات ولا خاتم زواج ولا حتى ساعة متلألئة، وأكثر ملابسه شهرة هي ملابس السباحة وربطة العنق السوداء، ومع ذلك فهو يدير مافيا لنهب بلاده والاتجار بكل شيء".

ورأت أنه "كان ينبغي أن تتحسن حياة السوريين بعد هزيمة تنظيم داعش في عام 2019، واستعادة النظام أجزاء كبيرة من الأراضي التي يسيطر عليها المعارضون المتمردون، إلا أن الأمور ازدادت سوءاً".

وقالت: "كهرباء منقطعة في العادة، وانخفاض عدد سكان المناطق الواقعة تحت إدارة النظام إلى النصف مقارنة بعام 2011 ويعيش 90 في المئة منهم في فقر، ويعتمد الكثيرون منهم على الدعم والتحويلات الخارجية، ويلقي المسؤولون باللوم على العقوبات الغربية ووباء كورونا وانهيار البنوك المجاورة في لبنان، وقبل وقت ليس ببعيد الصراع في أوكرانيا". لكنها تؤكد أن السبب الرئيسي هو قيام الأسد بتفكيك أمته، وتنقل عن أحد المقربين منه -الذي انشق منذ وقت ليس ببعيد- قوله: "إنه يحكم مثل زعيم المافيا".

وأضاف المقال أن الأسد قرّر قبل بضع سنوات هزّ المؤسسة المالية، حين استدعى كبار رجال الأعمال إلى فندق شيراتون دمشق، ليخضع من رفض منهم تسليم الأصول والأسهم للاستجواب في الفرع 251 (فرع الخطيب). وُضِع رامي مخلوف، ابن خاله وكبير وسطاء نظامه، رهن الإقامة الجبرية. فر العديد من أغنى الرجال في سوريا الذين لم يدفعوا، واستولى الأسد على المئات من الشركات أو أغلقها.

وتابع أنه حلّت مكان هؤلاء مجموعة أضعف من أباطرة المال، وبدلاً من الاستثمار في المشاريع الصناعية، يغسل هؤلاء أموال عائدات التهريب، ويفضلون امتلاك مطاعم فاخرة. وفي الوقت الذي يكسب فيه الأسد ثروة من الغاز والبنزين والكهرباء، يقبع السوريون العاديون في الظلام غير قادرين على الحركة بسبب أزمة المواصلات.

وقالت شهناز إن الأسد يكسب ثروة من مبيعات الوقود والطاقة الكهربائية، فهو يبيع الوقود لوسطاء في لبنان يدفعون بالدولار، ويوفر لحزب الله اللبناني وقودا كمكافأة لدعمه نظامه، كما أنه يبيع جوازات السفر لمختلف السوريين العازمين على المغادرة أو يحصل بواسطة المافيا التي يتزعمها على مقابل مالي لإزالة الأسماء من القوائم السوداء عند نقاط التفتيش.

أما الدخل الأكثر ربحا للأسد فهو الأدوية والمخدرات، ووفقا لمعهد "نيولاينز" للاستراتيجية والسياسة في واشنطن، يُنتج 15 مصنعاً داخل إقطاعيته: الكبتاغون، الأمفيتامين، الكريستال ميث وغير ذلك، ويجعلها قريبة من الحدود مع لبنان والأردن. وتحدثت عن عملية قالت إن السوريين يصفونها بالعملاقة ويسمونها "النقابة" يُستخدم فيها البدو لتهريب الكبسولات في بطون الأغنام وعربات الخضار. وأضافت أنه يتم تصدير الأدوية غير المشروعة هذه الأيام في سيارات مصفحة تحميها طائرات مسيّرة وأسلحة ثقيلة.

ورغم أن الأسد ينفي تورطه في هذه الأنشطة، فإن "الرفاق"، الذين انقلبوا ضده أخيراً يقولون إن "نقابة المخدرات" هذه تعمل من خارج الدائرة المالية للرئاسة، ويشرف عليها مساعد يوصف بأنه "بابلو إسكوبار السوري"، الذي ينسق النقل عبر السفن قبالة ساحل البحر الأبيض المتوسط، باستخدام شركته الأمنية الخاصة لمرافقة القوافل. ويضيف المقال أن "إسكوبار السوري" يستدعي رجال الأعمال نيابة عن الأسد ويطالبهم بالمساهمات في صندوق "شهداء سوريا"، وهو مصدر جيد آخر بالنسبة للأسد.

ويقول البعض إن تجارة المخدرات الخاصة بالأسد تسمح له بشراء ولاء زملائه العلويين، الأقلية الطائفية التي طالما خدمت قاعدة نظامه وبدأت بالابتعاد عنه مؤخراً.

وأضافت شهناز أنه مع انشغال حليفه الروسي بسبب الصراع في أوكرانيا فإن الأسد أصبح أقل ثقة بشأن سلامته الشخصية، ففي 10 حزيران/يونيو، أصابت صواريخ إسرائيلية مطار دمشق الرئيسي، وتقول تقارير في الصحافة الإسرائيلية إن قصور الأسد قد تكون أهدافاً لاحقة.

واستنتجت أن إفقار السوريين يمنح المزايا للأسد، فحتى مع انهيار العملة السورية، فإن أولئك الذين يمتلكون الدولارات في الدائرة المقربة للأسد لا يزالون يمتلكون القدرة على الازدهار. في المقابل، يبدو أن معظم السوريين خاضعون ومسحوقون، لأنه كما أشار مسؤول في الأمم المتحدة: "مهما كانت الأمور سيئة، فإن السوريين متعبون للغاية من العودة إلى الحرب".

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 626
X أغلق
X أغلق