موقع هنا, يوم الثلاثاء 28/06/2022, اتصل بنا

السجن مدى الحياة لكاتبة مقال "كيف تقتلين زوجك"

موقع هنا,
تاريخ النشر 2022/06/16 07:13:22,
عدد المشاهدات 377

السجن مدى الحياة لكاتبة مقال "كيف تقتلين زوجك"

حكمت محكمة في ولاية أوريغون الأميركية، بالسجن مدى الحياة على الروائية الأميركية نانسي كرامبتون بروفي، صاحبة مقال "كيف تقتلين زوجك"، وذلك إثر إدانتها بقتل زوجها.

واكتسبت القضية زخماً بسبب مقال كانت كتبته نانسي قبل سنوات عن الجريمة بعنوان "كيف تقتلين زوجك". وكتبت نانسي تقول: "الشيء الذي أعلمه عن القتل هو أنه كامن في دخيلة كل واحد منا، لا سيما عندما يمارَس عليه ما يكفي من الضغوط".

 وفي المقال، سردت الروائية عدداً من الطرق لقتل الأزواج، بالاستعانة بالمسدسات حينًا والسكاكين حيناً آخر، وصولًا إلى السُم أو حتى استئجار قاتل محترف لأداء المهمة.

وأردفت نانسي قائلة إن "الأماني وحدها لا تكفي لرؤية الأزواج أمواتاً".

وختمت بالقول: "فقط لو أنّ القتل الذي ننشد به الحرية لا يزج بنا في السجون!". ولم تجد النيابة حاجة إلى الاستعانة بهذا المقال في إدانة نانسي؛ وقد وجد فريق التحقيق لديها ما يكفي من الدافع والوسيلة لقتل زوجها.

وسيتعين على كرامبتون بروفي (71 عاماً) انتظار مدة لا تقل عن 25 عاماً قبل أن يحق لها التقدم بطلب للإفراج المشروط، على ما أوضح لها قاض في محكمة بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة.

ودِينت الكاتبة التي صدرت لها روايات عاطفية تحمل عناوين مثيرة مثل "الجحيم في القلب" أو "الزوج السيء"، في 25 مايو/ أيار، بقتل زوجها دانييل بروفي البالغ عمره 63 عاماً بإطلاق النار عليه في يونيو/حزيران 2018 في كلية للطهو كان يعمل بها.

وفنّد المدعي العام حجج نانسي كرامبتون بروفي، متحديًا إياها بأن تشرح سبب وجودها بسيارتها أمام كلية الطهي حيث كان زوجها يعمل، كما أوضحت كاميرا مراقبة قبل دقائق من مقتله برصاصتين في إحدى قاعات الكلية. وقالت المتهمة، وطبيب نفسي استعان به وكلاء الدفاع، "إنها نسيت هذا التفصيل بسبب فقدانها الذاكرة جراء صدمة تلقيها نبأ وفاة زوجها".

وتساءل المدعي العام في تصريحات أوردتها صحيفة "ذي أوريغونيان" المحلية: "كيف يمكن للروائية أن تكون واثقة بأنها لم تقتل زوجها"، وهي تقول إنها نسيت ما حصل.

ونفت كرامبتون بروفي خلال محاكمتها التهمة، قائلة إن وجودها في مسرح الجريمة، بحسب ما أظهرت لقطات كاميرا مراقبة في المكان، كان بهدف الاستلهام في كتاباتها.

وزعمت كرامبتون بروفي أن مسدسًا مفقوداً تعتقد الشرطة أنه سلاح الجريمة، تم شراؤه في إطار التحضير لكتابة رواية، ونفت أن تكون الأموال التي كانت ستكسبها من عقود التأمين بقيمة إجمالية تبلغ 1.4 مليون دولار قد شكلت دافعاً للقتل.

ويؤكد المحققون أن نانسي بروفي قتلت زوجها في يونيو/حزيران 2018، بهدف تقاضي تعويضات من 10عقود تأمين بقيمة إجمالية تبلغ 1.4 مليون دولار.

وكان الزوجان يدفعان شهرياً أكثر من ألف دولار على عقود التأمين -رغم مديونيتهما الكبيرة- لكنهما كانا يمتنعان عن سداد قيمة القروض السكنية بحسب ما ذكر الادعاء.

وقبل صدور الحكم، أدلى أصدقاء وأعضاء من أسرة الزوج القتيل بشهاداتهم. وقال ناثانيال، وهو ابن دانيال من زوجة أخرى: "لقد آثرتِ الكذب والغش والسرقة والاحتيال ثم القتل مع الإنسان الذي كان أخلص المؤمنين بموهبتك. كم أنتِ حَرية ببطولة رواية بعنوان 'الزوجة غير المناسبة' على غرار عناوين رواياتك".

وإذا أردنا استعادة حوادث من الذاكرة، نجد بعض القصص المشابهة لقصة بروفي، فقبل سنوات انشغلت وسائل الإعلام الثقافية بخبر فوز رواية "جروح حتى العظم" للكاتب المدان بجريمة قتل فان الآريك هانت (44 عاماً) في مسابقة "برايفت آي" الأدبية لكتاب القصة البوليسية الناشئين، وأثنت لجنة التحكيم على الحبكة وبراعة الكاتب في تقديم رواية هي أقرب الى الواقع منه الى الخيال البوليسي.

 والقضية ليست في الرواية وحبكتها، بل في مكان آخر، إذ لم يخطر في بال أعضاء لجنة التحكيم أن وراء واقعية هذه الرواية سبباً وجيهاً هو أن الكاتب الفائز نفسه قاتل يقضي حكماً بالسجن بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل طالبة في الثالثة والعشرين من العمر في ولاية ساوث كارولاينا العام 1988.

وثمة عدد من الروائيين الأجانب صارت قصتهم عن القتل أو محاولة القتل أشهر من أعمالهم، أو المرادف لذكر أسمائهم. ومن بين هؤلاء الروائي النمساوي جاك أونتر ويغر الذي حُكم بالسجن المؤبد العام 1974 لقتله إحدى المومسات. وفي السجن، كتب رواية بعنوان "الجحيم"، جعلته مشهوراً جداً، لا سيما بعدما تحوّلت الرواية فيلماً سينمائياً. وقد أُطلق سراحه العام 1990، لكنه، في فبراير 1993، اعتقل مجدداً في ميامي في الولايات المتحدة الأميركية، وفي يوليو 1994 حُكم بالسجن المؤبد لقتله نحو عشر مومسات. غير أنه، بعد يوم من إصدار الحكم عليه، انتحر في زنزانته بشنق نفسه...

واتُهمت الروائية شارلوت برونتي، صاحبة رواية "جين آير" بقتل شقيقتها إميلي برونتي، صاحبة رواية "مرتفعات وَذَرينغ" العام 1848. وهذه العائلة كانت على مدى عقود عنواناً للتراجيديا الارستقراطية، فبعد نجاح قصة شارلوت بأشهر، عمد شقيقها برانويل إلى قتل نفسه.

ثمة من الروائيين من حاول قتل زوجته ولم يفلح، وهو الكاتب الأميركي نورمان مايلر الشهير بكتبه القيمة وفضائحه في وسائل الإعلام وخلافاته مع زملائه من الأدباء وعراكاته في الحانات... كلها جعلته الكاتب الأشهر بين كتّاب جيله من دون منازع. أما مشكلاته المزمنة مع إدمان المخدرات والكحول، فدفعته إلى طعن زوجته الثانية أليس، العام 1960، طعنات قاتلة، لكنه نجا من العقاب بفضل مستشفى الأمراض العقلية، لكن حملة نسوية واجتماعية شرسة ضده تركت بعض التداعيات على مسيرته ككاتب.

الروائي الأميركي وليم بوروز، الذي ينتمي إلى "جيل الصرخة" أقدم العام 1952 على قتل زوجته جوان بينما كان يلاعبها بلعبة "وليم تل". وضع على رأسها قدحاً من الشمبانيا وأطلق عليه النار، فأخطأ القدح وأصاب جمجمتها برصاصة قاتلة.

وفي الولايات المتحدة أيضاً، قبل 10 سنوات، دانت هيئة محلفين، الروائي مايكل بيترسون، بالقتل، بعدما قررت كثرة القرائن ضده. وبيترسون صاحب روايات "التنين الخالد" و"زمن الحرب" و"السلام المر"، وكاتب عمود في صحيفة يومية، وبطل لحرب فيتنام. كانت زوجته كاثلين مديرة تنفيذية للاتصالات، لكن علاقتهما انتهت بمأساة، بل تطورت إلى قتل وهي نواة لقصة بوليسية. ففي 9 ديسمبر 2001 أمضى الزوجان المساء في المنزل يشاهدان حلقة كوميدية ويشربان الكحول. في تلك الليلة لقيت كاثلين حتفها، وأكد الدفاع أن الوفاة كانت عرضية أثناء السكر، لكن بعد أربعة أيام من النقاش، خلصت المحكمة إلى أمر آخر. فقد وجد بيترسون مذنباً بضرب زوجته حتى الموت.

ورغم الظروف المشبوهة لوفاة زوجته، فإن النتيجة ربما تتوقف على حادث سابق في ألمانيا، وهي وفاة المدرسة في القاعدة العسكرية الأميركية، اليزابيث راتليف العام 1985. فقد وجدت جثتها هامدة أسفل السلم، وكانت قد شوهدت آخر مرة في شركة الروائي (بيترسون)، تماماً مثلما حدث لزوجته بعد 16 عاماً. في تلك الفترة حكم على السيدة راتليف بأنها تعاني جلطة سقطت من جرائها على السلالم. لكن رفاتها نُبشت من القبر في تكساس، العام الماضي، بطلب من الادعاء، واستنتج الخبراء الشرعيون بأنها تعرضت للاغتيال. وهو بذلك ارتكب جريمتين هزتا أميركا باعتبار القاتل روائياً ومحارباً وصحافياً.

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 626
X أغلق
X أغلق