12/11/2017 - 06:54:14 pm
دالية الكرمل : الفشل والضبابية في ادارة المجلس تسير بالقرية الى الهاوية.
كمال عدوان

دالية الكرمل : الفشل والضبابية في ادارة المجلس تسير بالقرية الى الهاوية.

 

شن مراقب الدولة من جديد  في تقريره الاخير هجوما عنيفا  على مجمعات المياه واعتبر قسم منها قسم معطل لعمل السلطات المحلية  وسبب في فشلها ومعاناة بالغة للمواطنين بحيث وبعضا من السلطات المحلية  تعاني من شلل تام في تقديم خدماتها  للمواطن.

 

كما وتطرق مراقب الدولة الى  الشبهات  والخروقات  الادارية والمالية في كل ما يتعلق في شفافية هذا الجهاز والمبالغ الباهظة التي يدفعها المواطن مقابل حقوقه الاساسية لتزويده بالماء للشرب والاحتياجات الاخرى وتبذير هذه الاموال على رواتب وادارات هذه المجمعات التي بعثها يقف على حدود التصرف الجنائي.

 

اصبح واضحا كوضوح السماء ان مجمعات المياه  فشلت فشلا ذريعا وعليه من يدفع الثمن هو وللأسف المواطن البسيط.

 

قبل ايام أي في 6/11/2017 توجه رئيس منتدى السلطات القطرية حايم بيباس باسم ورؤساء السلطات المحلية برسالة الى عضو الكنيست دافيد بيتان رئيس اللجنة المشتركة لمجمعات المياه واعلمه على موقف السلطات المحلية القطرية بضرورة الغاء ما يسمى "مجمعات المياه" واعادة ادارة هذا الموضوع لادارة ومسؤولية السلطة المحلية ، وطالبه ان يتخذ هذا القرار في الجلسة المزمع عقدها بهذا الامر بتاريخ 14/11/2017 ، ولكن ولسبب غير معلوم الغيت هذه الجلسة وتم تأجيلها الى تاريخ 27/11/2017 .

 على ما يبدو ان الوزارة الوحيدة التي تعارض الغاء مجمعات المياه هي وزارة المالية والتي على رأسها الوزير موشيه كحلون.

 

السلطة المحلية برئيسها الحالي رسميا لم تنظم حتى الان الى مجمع المياه "موتسكين" ولكن جميع المؤشرات التي تبدو من رئيس المجلس انه بصدد الانضمام ولكنه يمارس بتصرفه حيال هذه القضية الكثير من التمويه والضبابية ، فهو على العلن يقوم بإعلانات متناقضة ويلقي اللوم والمسؤولية على الاخرين منهم وزارة الداخلية وشركة مكوروت التي بدورها تدعي ان لا علاقة لها بالموضوع غير حقها بتحصيل دين مالي متراكم على المجلس المحلي بمبلغ 8 مليون شيكل.

 

رئيس المجلس اعلن اكثر من مرة بانه يرفض الانظمام الى مجمع المياه وقال" لن انظم حتى لو قامت وزارة الداخلية بإقالتي"  ولكن الواقع يقول غير ذلك ،كتب رئيس مجلس دالية الكرمل على صفحته في الفيسبوك  ستاتوسًا دعى من خلاله أهل دالية الكرمل للحوار معه في مكتبه بصدد موضوع مجمع المياه. قال، "ان مكتبه مستعد للنقاش مع اهالي البلد ابتداء من اليوم في ساعات بعد الظهر لغاية يوم الثلاثاء"، الثلاثاء ، هو موعد جلسة المجلس التي  ستناقش الموضوع ومن خلالها سوف يتم المصادقة على الدخول لمجمع!!!.

 

توجهنا من موقع "هنا" الى رئيس المجلس نستوضح الامر ولكنه كعادته لم يتجاوب في البداية وبعد رسالة ثانية قال  "  سنناقش الموضوع يوم الثلاثاء في جلسة المجلس المحلي ولم نقرر بعد اذا سيجري تصويت في هذا الامر او لا " .

 

المواطن الديلاوي  وعلى ضوء هذه  الاحداث ، التمويه والضبابية يطالب رئيس المجلس والاعضاء ان لا يكونوا شركاء لقرار كارثي تحت ضغوط وزارة الداخلية  فيه طعن لإرادة المواطن ومصادرة لأملاكه ومستحقاته من تردد اتخاذ قرار دخول المجمع اربع سنوات يستطيع تاجيل القرار سنه لبعد الانتخابات، لا تنسوا بأن مصلحة المواطن اهم من الكراسي والمناصب.

 

من واجب رئيس المجلس ان يطرح الحقيقة  أمام المواطنين بصدد هذه القضية المصيرية وحيثياتها: مجلس دالية الكرمل قد اتخذ قرارًا بالدخول لمجمع المياه، في جلسة الثلاثاء سيصوت غالبية الأعضاء وهم الائتلاف لرئيس المجلس مع الدخول للمجمع. القضية منتهية. وزارة الداخلية ضغطت، مكوروت  ضغطت ،إدارة المجمع ضغطت. والقرار اتُّخذ!.

 

ما يحاول فعله رئيس المجلس هو ليس أكثر من مراوغة أخرى من العلاقات العامة ومشكلته الاساسية عدم قدرته على قول الحقيقة للمواطنين .

 

موقف موقف المواطن في دالية الكرمل واضح ، ضد المجمع!

 

لا احد من المواطنين  يقبل أن يقدم عنقه لهذا الوحش الغريب المدعو "مجمع مياه" ، ولا يوجد أي نقاش  في ماهية سوء إدارته وسطوته ، لا احد من المواطنين يرضى بان  يهب ممتلكاته لهذا الوحش بهذه الصورة ولمدة 49 عامًا.

 

 في بعض الاحيان، تمنحنا الحياة الفرصة ان نتخذ قرارات مصيرية فيها السيء والأقل سوءًا من غيره. المجمع هو الحل الأسوأ للمواطن الديلاوي ، الامتناع والتردد في اتخاذ القرارات المصيرية ثمنه باهضا.

.

يخطئ رئيس المجلس الذي يفكر ان المواطن الذي انتخبه جاهل وينقصه الوعي والخبرة ، ويستطيع كسب ثقته وصوته في ويوم الانتخابات بمشاريع سطحية طنانة ،ذات الطابع الاستعراضي الالهائي، وبحيل اعلامية دعائية من خلال اعلاميين مجندين وصحافة صفراء . المواطن عنده الوعي والذكاء والمعرفة ليستطيع ان يفرق بين المشاريع الاستراتيجية التي تحل مشاكله الاساسية وبين المشاريع الاستعراضية السطحية.

 

نرى في هذه الايام قادة سياسيون يمتنعون ويترددون في اتخاذ القرارات المصيرية ,فهم يخشون اتخاذ القرار لان القرار يفرز نتيجة قد تؤثر على مستقبلهم السياسي, تحمل هذه النتيجة لا يقوى عليها سوى الاقوياء ولا يطيقها الضعفاء.

 

 

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع هنا بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق