19/07/2017 - 07:07:47 pm
حنين زعبي : تقديم التعزية لمن يقاتل في صفوف المحتل هو ضربة للفهم الوطني البديهي للناس ...انيس نصرالدين يرد
انيس نصرالدين

حنين زعبي : تقديم التعزية لمن يقاتل في صفوف المحتل هو ضربة للفهم الوطني البديهي للناس ...انيس نصرالدين يرد

 

ما نشرته عضو البرلمان "الصهيوني " على صفحتها في الفيسبوك بصدد العملية الارهابية في باحة المسجد الاقصى:

 

من يريد الحفاظ على العرب الدروز كجزء من شعبهم، يحميهم من المحتل ومن الخدمة في جيشه، ويرجع من يخدم منهم إلى حضن شعبهم.

 

قد لا تخدم سلوكيات المؤمن بالوحدة الوطنية أحياناً، الوحدة الوطنية، بل قد تضرب حصانتها. بالذات، أذا نبعت من خوف تطبيق معاييره الوطنية نتيجة " الحالة الخاصة"، وما الحالة الوطنية سوى نقيض " الحالات الخاصة".

 

الحقيقة الباردة تقول: أفراد من شعب يخضع للاحتلال واجهوا جيشاً/ شرطة تابعة للدولة المحتلة، وقتلوا من صفوفها.

 

هذه هي الحقيقة، ليست المسلمة ولا المسيحية ولا الدرزية، هذه هي حقيقة من لا يميز بين صفوف شعبه.

 

أما من يعطي أهمية أو اعتباراً للانتماء الطائفي لأي من الفاعلين، سواء للسلب أو للايجاب، فهو في الحقيقة من يفعل معايير غير وحدوية ومشرذمة، ومن يرى ما حدث من الباب الطائفي، سيبني سلوكيات طائفية ومشرذمة بامتياز.

 

العربي المسلم والعربي المسيحي والعربي الدرزي الذي يخدم في الجيش، يخدم بصفته الفردية، ويحاسب بصفته الفردية. المعيار الوطني لا يعني عدم محاسبته، المعيار الوطني يعني أن نحاسبه كفرد وليس بصفة هويته الدينية أو غيرها.

 

لأننا فعّلنا الجامع الوطني على العرب الدروز، فأننا طالبناهم بعدم الخدمة في الجيش الإسرائيلي الذي يقتل شعبنا.

 

لأننا نفعل الجانب الوحدوي الجامع نرى في كل رفض للخدمة وفِي كل الأطر التي تعمل على رفض الخدمة عملاً وطنياً بامتياز.

 

لأننا نفعِّل المعيار الوطني على العرب الدروز يعني أن نحاسب أفراده على من يقاتل شعبه كخارج عن الوحدة الوطنية، تماماً كما نحاسب العربي المسلم الذي يختار أن يواجه شعبه، ولا يعطيه إسلامه طوَّق نجاة مما اختار وفعل ، ولا نسامح العربي المسيحي، ولا تمنحه مسيحيته طوَّق نجاة مما اختاره، ومثلهما ابن شعبهما العربي الدرزي، مثلهما مثلهما، لا تعطيه درزيته طوَّق نجاة.

 

وكل " تسامح" خاص مع أفراد منا لكونهم ينتمون للطائفة الدرزية هو بالضبط تفعيل ل" معايير" خاصة بهم، وتعني في الصميم أننا لا نتعامل معهم كجزء حي وعضوي من شعبنا، بل ك" حالة خاصة" يجدر الحذر منها.

 

أن "نسامح" الجنود الدروز لمجرد أنهم دروز يعني بالضبط تغليب الجامع الطائفي على الوطني، ويعني أننا لا نراهم جديرين بتفعيل المعايير الوطنية عليهم، ويعني أننا لا نحملهم مسؤولية وطنية، كنّا سنحملهم إياها لو رأينا فيهم حقيقة جزءا عضوياً من شعبنا.

 

لا أكاد أصدِّق حتّى الآن:

 

نحن لا نشكك في صدق نوايا محمد بركة ومن ذهب معه. الهدف والنوايا كانت "الحفاظ على الوحدة الوطنية"، نقر بهذا الواجب المقدس ونعترف، رغم أنني ضد المقدسات في السياسة.

 

تقديم التعزية لمن يقاتل في صفوف المحتل هو ضربة للفهم الوطني البديهي للناس،

هو ضربة للمعنى الحقيقي للوحدة الوطنية،

هو فقدان بوصلة فيما يتعلق بتصدير إسرائيل لطغيانها

لتناقضات داخل نسيجنا الاجتماعي،

 

وهو ضربة لكل الشرفاءالفلسطينيين الدروز رافضي الخدمة, الذين حوّلناهم من قدوة، إلى نموذج لا معنى له، وضربة لحراكاتهم الشبابية الوطنية الواعية التي تحاصرها إسرائيل.

 

الوحدة لا تعني الذهاب في جلسات صلح خوف الثأر، الوحدة تعني وأد الفتنة والخوف من " الثأر"، لنقلها صراحة، عبر خطاب وطني وليس عبر خطاب تنصل ومداراة.

 

رد انيس نصرالدين على منشور عضوة البرلمان الصهيوني حنين زعبي!!

 

حقيقةً قرأتُ منشورَها الوقِح ولم أتمالك نفسي، بالرغم من كل ما كتبتُهُ لتهدأة الأوضاع ووأد الفتنة. ورغم رغبتي في عدم الكتابة بعد في هذا السياق المقيت. لكني وجدتُ أن عدم الردّ على المنحرفين يعطيهم تصديقاً وإيماناً مغلوطاً بغِيّهم وغطرستِهم:

 

1. أولاً وقبل كل شيء أنتِ عضو برلمان في إسرائيل.. يجب التشديد على هذه الحقيقة الدامغة. أي أنك مشاركة في الكنيست الصهيوني وهو الرمز الأول لسيادة اسرائيل واستقلال إسرائيل وكيان إسرائيل. وأنتِ أقسمتِ يمين الولاء لدولة اسرائيل وقوانينها ورموزها، وتتقاضَين معاشاً وأتعاباً من دولة اسرائيل.

 

فضلاً على أن وجودك في كنيست إسرائيل، يُعتبر البرهان الأول والصارم لديمقراطية اسرائيل أمام الرأي العام العالمي.

فمَن هنا المتآمر والعميل يا حنين؟

 

2. لا أنتِ ولا مَن هو أكبر منك يستطيع أن يكون وصيّاً على الدروز، ويعطيهم دروساً في الوطنية.

 

الطائفة التي أنجبت سميح القاسم ومحمد نفاع وسلمان ناطور ونزيه خير وسعيد نفاع ولجنة المتابعة ولجنة التواصل ولجنة الحفاظ على الأرض والمسكن وغيرها وغيرها...لا تحتاج لصكوك غفران ولا لتصديقات وطنية من صعلوك مثلك يا حنين.

 

إذا كانت الوطنية تتمثل في اعتلاء سفينة وإلقاء خطابات وتسريب هواتف نقّالة لداخل السجون، فبئس الوطنية وبئس النضال.

 

3. سأخبركِ شيئاً عن الدروز كي تضعيه "حلقة في أذنك" :

 

الدروز تلعب "على المكشوف" وفي وضح النهار ووفق القانون. المجندون معروفون وواضحون وممكن أن نراهم ونقشعهم. أما المتآمرون الحقيقيون من أبناء شعبنا، هم عملاء الشاباك من الشباب والمخاتير والقادة الذين يفسدون ويخربون ويتاجرون ويقتلون ويبيعون الأعراض والوطن والشرف.

 

وما أكثرهم بين ظهرانيكم يا حنين، وما أكثرهم في الكنيست يا آنسه حنين ( وستُثبت لنا الأيام).

 

4. المجتمع الدرزي بعكس الأفكار المُسبقة المغلوطة عنه. فيه أطياف وفِرَق من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين: من سميح القاسم إلى أيوب قرا..من محمد نفاع إلى أعضاء الحركة الصهيونية. من سلمان ناطور لحمد عمار.

 

هذه التعددية تدلّ على مجتمع مدني مُعافى، يعيش فيه الكل مع بعض: يتجادلون ويتناقشون ويهاجمون بعضهم البعض. لكن عندما تُمَسّ طائفتهم بأذى فإنك ستجدينهم جسماً واحداً كالبنيان المرصوص مؤتلفين مع قيادتهم الدينية.

 

هل نستطيع يا حنين أن نصف المجتمع العربي بهذه الصفات؟

 

5. يجب أن تعرفي أننا نؤمن بالنضال الشريف والعاقل والمحسوب. وكل عملية إجرامية فيها تفجير لأطفال وسفك دماء لأبرياء لن نؤيدها ولن نباركها، وستبقى في نظرنا إرهاباً وخروجاً عن الأخلاقيات. حتى وإن كانت في نظرك معارضةً مشروعةً للاحتلال ومشاريعه ومشتقاتهِ الهدّامة التي لا نرضى بها أيضاً، ونُحملها انعكاسات كارثية على الوضع القائم.

 

6. المواطن الدرزي يا حنين يخدم علم بلدهِ في سوريا والأردن ولبنان ( كم أكره هذا المصطلح وكم أمقت الأعلام وتداعياتها وإسقاطاتها على الفرد البسيط وسطوتها وجبروتها على العقول الساذجة)، والجنود الدروز يتبؤون أعلى المراتب في بلدانهم العربية. والدرزي هنا يخدم دولته ويُحافظ على بيتهِ، وليس لدية مطلب أو طموح بالاستقلالية الذاتية.

 

بعكس غيرهِ الذي يهاجم إسرائيل ويلعنها، وفي أول سقوط صاروخ عليها، تراهُ يتكالب على نقاط الجيش ليأخذ الكمامات الواقية والروادع الحافظة كي تحمية من الصواريخ الشقيقة اليعربية.

 

7. وأخيراً، إذا كان ليس بإمكانك القدوم لأخذ الخاطر في بيت عزاء لشرطيين طُعنا من الخلف في أقدس مكان للعالم الإسلامي ، وهو عمل إنساني محض، فهذا يدل على إفلاس أخلاقي وسقوط اجتماعي وفشل مبدئي في التعامل بين أبناء البشر.

 

هنيئاً لك مبادئك وهنيئاً لأتباعك بك، لكن آمل أن لا تتحدثي باسم الدروز ولا تقدمي وعظاً ودروساً للدروز، وآمل لأتباعكِ من الدروز أن يستفيقوا من أوهامهم وجهلِهم.

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع هنا بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
3. حرفيش - حرفيش الروح
19/07/2017 - 11:10:34 pm
للسيد فواز حسين.
أنها ليست زلت لسان يا استاذ أنها سياسه كره وفتنة ...أنها عماله ووطنية زائفة... بئس لها ولسياستها .وبئس لكل من يؤمن بها ويكون من مؤيديها ضد القيم الانسانيه...وبئس لكل موحد لا يسهر ويعمل من أجل مصلحه طائفته ويساند أعدائها..أمثال .الزعبي..الطيبي..ورائد صلاح..وغيرهم ممن يساند الإرهاب..
2. واحد - جولس
19/07/2017 - 09:56:36 pm
لاحاجة لنا بتعزية من مثلها = والكلب الي بدك تجبره ع الصيد لا فيه ولا في صيده = ولن يرفعنا قدراً ولن ينقصنا عدم رؤية امثالها . كنت اود ان تعيشي في بلد عربي لتعرفي قيمة امثالك = الحق مش عليك = الحق ع الي منحك حق الكلام !!
1. فواز حسين - حرفيش
19/07/2017 - 09:15:17 pm
انا ااسف لما كتبتة الانسة حنين زعبي ولا اوافقها واعتبرة زلة لسان
اوافق ما رد عليها السيد انيس نصر الدين
نعم ان غلطة الشاطر بتسوى الف غلطة
التعزية واجب انساني لا اكثر ولا اقل
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق