05/12/2017 - 10:48:38 am
مقتل صالح رئيس اليمن السابق بعد تبديل ولائه في الحرب الأهلية وابنه يدعو للثأر
موقع هنا

مقتل صالح رئيس اليمن السابق بعد تبديل ولائه في الحرب الأهلية

 

 (رويترز) - قال خصوم وأنصار للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إنه قتل في إطلاق نار يوم الاثنين بعد أن بدل ولاءه في الحرب الأهلية التي تشهدها اليمن متخليا عن حلفائه الحوثيين المدعومين من إيران لصالح التحالف الذي تقوده السعودية.

 

وقالت مصادر بجماعة الحوثي إن مقاتلين أوقفوا سيارته المصفحة بقذيفة صاروخية خارج صنعاء ثم أطلقوا عليه النار فقتلوه. وأكد مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح مقتله في هجوم على ركب سياراته. ونعى الحزب على موقعه الإلكتروني زعيمه صالح.

 

وقال مراقبون للوضع في اليمن إن مقتل صالح سيمثل دفعة معنوية كبيرة للحوثيين وضربة قوية للتحالف بقيادة السعودية. وذكروا أن أي آمال للتحالف في إمكانية استمالة صالح لمساعدتهم ضد الحوثيين قد تبددت الآن بعد مقتله.

 

وهنأ زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الشعب اليمني في خطاب تلفزيوني يوم الاثنين. وقال ”في هذا اليوم الاستثنائي والتاريخي نتوجه بالتهاني لكل أبناء شعبنا العزيز وبالشكر لله العزيز القدير الحكيم“.

 

وأضاف ”اليوم هو يوم سقوط مؤامرة الغدر والخيانة واليوم الأسود لقوى العدوان“.

 

وشدد الحوثي على أن جماعته التي تعتنق المذهب الشيعي ستحافظ على النظام الجمهوري في اليمن ولن تسعى للانتقام من حزب صالح.

 

وقاد أنصار الحوثي سياراتهم في شوارع صنعاء للاحتفال على وقع الأغاني الحربية.

 

وأشاد الحوثي أيضا بإطلاق جماعته صاروخا باتجاه الإمارات هذا الأسبوع ووصفه بأنه ”رسالة مهمة لقوى العدوان“. ونصح الدول التي تستثمر أموالها في الإمارات والسعودية بسحب استثماراتها إذا ما استمرت حملتهما في اليمن.

 

من جانبه دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي جميع اليمنيين إلى الانتفاض ضد الحوثيين بعد مقتل صالح. وطالب، خلال كلمة بثتها قناة العربية على الهواء مباشرة، بفتح صفحة جديدة في القتال ضد الحوثيين.

 

وقال ”أدعو جميع أبناء شعبنا اليمني في كل المحافظات التي لازالت ترزح تحت وطأة هذه المليشيات الإجرامية الإرهابية إلى الانتفاض في وجهها ومقاومتها ونبذها وسيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عوناً وسنداً لهم، فقد وجهنا بذلك“.

 

وأضاف في إشارة إلى الحوثيين ”يكفي شعبنا اليمني هذه المعاناة التي سببتها له تلك العصابات الإجرامية... هذا الشعب لا يستحق إلا الحياة الكريمة والعيش الكريم“.

 

كما دعا قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه صالح ”للتوحد خلف قيادتها الشرعية وخلف الشرعية الدستورية والحكومة الشرعية التي كانت وستظل خيمة وطنية لكل أبناء الوطن من المهرة (في أقصى الشرق) إلى صعدة (في أقصى الشمال)“.

 

وكان صالح (75 عاما) قال يوم السبت إنه مستعد لفتح ”صفحة جديدة“ في العلاقات مع التحالف بقيادة السعودية ووصف الحوثيين بأنهم ميليشيا انقلابية وهو ما دفعهم لاتهامه بالخيانة.

 

وشهدت مناطق في صنعاء ذات كثافة سكانية عالية قتالا بين الحليفين السابقين على مدى أيام وسيطر الحوثيون على مناطق كثيرة بالعاصمة وفجروا يوم الاثنين منزل صالح، بينما قصفت طائرات التحالف مواقع للحوثيين.

 

وبدا أن إنهاء التحالف بين صالح وجماعة الحوثي سيحول مجريات الحرب وهو ما أعطى التحالف الذي تقوده السعودية ميزة جديدة في مواجهة الحوثيين.

 

وتسببت الأزمة اليمنية في حدوث كارثة إنسانية إذ دفع حصار فرضه التحالف والاقتتال الداخلي الملايين إلى شفا مجاعة وعجل بتفشي أوبئة مميتة.

 

وقالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن القتال والضربات الجوية اشتدت في صنعاء، حيث الطرق مغلقة والدبابات منتشرة في العديد من الشوارع، مما أدى إلى تقطع السبل بالمدنيين ووقف تسليم المساعدات الإنسانية العاجلة بما في ذلك الوقود وإمدادات المياه النظيفة.

 

وقالت المنظمة الدولية في بيان في أعقاب مناشدتها هدنة إنسانية يوم الثلاثاء إن بعضا من أعنف الاشتباكات وقعت حول المنطقة الدبلوماسية قرب مجمع الأمم المتحدة بينما تم تعليق رحلات المساعدة من مطار صنعاء وإليه.

 

وقالت الأمم المتحدة ”الوضع المتصاعد يهدد بدفع الخدمات الأساسية التي لا تعمل تقريبا... إلى التوقف. هذه الخدمات تعرضت لأضرار شديدة بالفعل جراء الحصار“.

 

وأضافت أن القتال امتد أيضا إلى محافظات أخرى مثل حجة.

 

وفي واشنطن قال مسؤول بالإدارة الأمريكية يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف في اليمن إلى إحياء المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب الأهلية.

 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن ادعاء الحوثيين يوم الأحد بأنهم أطلقوا صاروخا على أبوظبي يظهر ”مدى الاضطراب الذي تسببه هذه الحرب للمنطقة وكيف يستغل النظام الإيراني الحرب من أجل طموحاته السياسية“.

 

وستتجه الأنظار الآن إلى حلفاء صالح السياسيين وقادته العسكريين الذين يقول محللون إنهم ساعدوا تقدم الحوثيين باتجاه الجنوب في 2014 للسيطرة على مناطق في غرب اليمن.

 

* رؤوس الثعابين

 

قال آدم بارون الخبير في الشأن اليمني بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ”ما حدث الآن وما إذا كانت عائلته وحلفائه السياسيين سيخوضون القتال لم يتضح بعد“.

 

وأضاف ”رجاله سيتملكهم الغضب وكثير منهم سيتعطشون للدماء بالتأكيد، لكن هناك العديد يقفون في المنتصف خاصة بين القبائل التي ستقف مع من يبدو أقوى أيا كان هو“.

 

وتابع ”التحالف ربما وضع الكثير من البيض في سلة صالح قبل أن تسقط . بدوا يدعمون محاولته بقوة لمواجهة الحوثيين لكن ربما فشل هذا المسعى الآن“.

 

وقال حافظ البكاري رئيس المركز اليمني لقياس الرأي العام لرويترز إنه يتوقع تصاعد الصراع. وأضاف أن ما حدث سيعطي التحالف وحكومة هادي الفرصة للضغط عسكريا على الحوثيين في عدة جبهات في محاولة للاستفادة من التطور الجديد.

 

وأضاف أن هذا يحمل خطرا كبيرا على المدنيين خاصة إذا ما حاول التحالف السيطرة على صنعاء حيث أن الحوثيين سيقاتلون بشراسة.

 

قال دبلوماسي غربي لرويترز ”الانتقام الوحشي قد يكون السبيل الوحيد أمام عشيرة صالح“.

 

وأضاف أن التحالف قد يهدف إلى شن هجوم خاطف على المراكز الحضرية الرئيسية التي أضعفت سيطرته خلال سنوات الحرب.

 

وقال ”دعونا نرى ما إذا كانوا سيستغلون ضباب الحرب ويحاولون أخذ صنعاء أو الحديدة (المطلة على البحر الأحمر)“.

 

وشبه صالح في الماضي حكمه لليمن الذي استمر 33 عاما بالرقص على رؤوس الثعابين وهي فترة شهدت توحيد الشمال المحافظ والجنوب الماركسي وحربا أهلية وانتفاضات وحملات لمتشددين إسلاميين وصراعات قبلية.

 

ولكن صالح أُجبر على التنحي في 2012 تحت وطأة إحدى انتفاضات الربيع العربي وبعد إصابته أثناء محاولة لاغتياله، وذلك ضمن خطة للانتقال السياسي توسطت فيها السعودية.

 

وفر إلى السعودية التي كانت حليفا له وقتها للعلاج وسمحت له الرياض بالعودة إلى اليمن بعد ذلك بشهور في خطوة ندمت عليها كثيرا بسبب تقويضه خطة انتقال السلطة وانضمامه في وقت لاحق للحوثيين.

 

ومهد ذلك لدوره الأخير وهو أن يصبح حليفا للحوثيين، الذين حاربهم ست مرات أثناء رئاسته لليمن، وحليفا لإيران الداعم السياسي للحوثيين.

 

ولكن أنصار صالح والحوثيين تنافسوا بعد ذلك على السيادة على المنطقة التي كانوا يديرونها معا بما في ذلك العاصمة التي سيطر عليها الحوثيون في سبتمبر أيلول عام 2014 وتحول العداء إلى قتال مفتوح يوم 29 نوفمبر تشرين الثاني.

 

وانتهت المناورة يوم الاثنين. وانتشرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي لجثة صالح مصابا بجرح غائر في جانب رأسه ومحمولا على غطاء أحمر اللون أثناء نقله إلى شاحنة صغيرة فيما لوح مقاتلون قبليون بأسلحتهم.

 

وكانوا يهتفون قائلين ”الحمد لله... يا علي العفاش“ وهو لقب عائلة صالح.

 

وأكد مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح لرويترز مقتله مع ياسر العواضي الأمين العام المساعد للحزب خارج صنعاء في هجوم بالقذائف الصاروخية والرصاص استهدف موكبه.

 

وأكد يحيى محمد عبد الله صالح رئيس أركان الأمن المركزي اليمني السابق وابن شقيق صالح مقتل عمه في منشور على موقع فيسبوك. ووصف عمه الراحل بالشهيد.

 

*هدوء المعارك في شوارع صنعاء

 

ذكر سكان أن الوضع في صنعاء هدأ. وظل معظم الناس داخل منازلهم وباتت الشوارع مهجورة وسط حالة من الخوف مع فرض الحوثيين السيطرة الكاملة. واستمرت مقاتلات التحالف في التحليق في السماء.

 

وزعم محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين يوم الاثنين تحقيق مكاسب ملحوظة في معركة صنعاء.

 

وقال في بيان ”بعون الله وتوفيقه استطاعت الأجهزة الأمنية مساء أمس مسنودة بتأييد شعبي واسع من تطهير الأماكن التي تمترست فيها ميليشيات الخيانة والغدر“.

 

واتهم في تصريحات للجزيرة دولة الإمارات بدفع صالح لتبديل ولائه وقال إن المؤسسة الأمنية ستنشر وثائق عن اتصالاته بالتحالف الذي تقوده السعودية.

 

ونقلت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين عن شهود قولهم إن مقاتلي الحوثي سيطروا على منزل العميد طارق ابن شقيق صالح.

 

وذكر سكان أن الأطراف المتحاربة تبادلت إطلاق نيران أسلحة آلية ومدفعية في الوقت الذي تقدم فيه الحوثيون في وسط الحي السياسي حيث معقل صالح وأسرته.

 

وقال أحد سكان المنطقة ”عشنا أياما من الرعب. دبابات الحوثي تطلق النار وتتساقط القذائف على أحيائنا السكنية“.

 

وأضاف ”القتال شرس للغاية ونشعر أننا سنموت في أي لحظة. لا يمكننا الخروج من منازلنا“.

 

وقالت وسائل إعلام ومصادر سياسية حوثية أيضا إن مقاتلي الحوثي تقدموا باتجاه مسقط رأس صالح في قرية تقع خارج صنعاء وحيث يمتلك قصرا محصنا.

 

وسيطر صالح على الجيش على مدى عقود ووضع وحدات رئيسية تحت قيادة أقاربه، ولكن السرعة التي حقق بها الحوثيون مكاسب على حلفائه تشير إلى أن لهم اليد العليا القوية في الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها معا.

 

وساهمت سيطرة الحوثيين على الوزارات الرئيسية ووسائل الإعلام الحكومية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات على تحويل جزء كبير من المجتمع اليمني لدعم حملتهم العسكرية ذات الشعارات الدينية، وفي المقابل لم يقبل زعماء القبائل والقادة العسكريون الرئيسيون المشاركة في انتفاضة صالح.

 

وربما يعني هذا أن وضع الحوثيين في جبهات القتال المختلفة في أنحاء البلاد ضد القوات الموالية للسعودية سيبقى قويا مع استمرار حالة الجمود.

 

ونقلت قناة الإخبارية السعودية عن أحمد علي صالح دعوته للثأر لوالده الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي قتلته حركة الحوثي المسلحة بعد أن بدل ولاءه في الحرب الأهلية باليمن.

 

أحمد علي عبد الله صالح نجل رئيس اليمن السابق في صورة من أرشيف رويترز

ولم يتسن على الفور التحقق من صحة التقرير.

 

ونقلت القناة عن أحمد قوله ”سأقود المعركة حتى طرد آخر حوثي من اليمن... دماء والدي ستكون جحيما يرتد على أذناب إيران“.

 

ودعا مؤيدي والده إلى ”استكمال معركة الوطن ضد الحوثي“.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1. فواز حسين - حرفيش
05/12/2017 - 01:27:19 pm
نعم انها نهاية حتمية لكل حاكم مطلق
لة ضلع كبير بماسي اليمن
نامل من الحكام العرب التعلم من اخطائة وغرورة واعطاء الامكانية للاخرين الترشح
لحق بشاوشسكو والقذافي واخرون
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق