21/06/2017 - 06:16:55 pm
المرحوم الشيخ ابو يوسف سليم العنداري
الشيخ عماد ابو ريش

المرحوم الشيخ ابو يوسف سليم العنداري

 

شيخ من لبنان (1925 – 1960) ولد في العبادية، حفيدا للشيخ ابو يوسف سليم العنداري، وابنا للشيخ ابو سليم حسين جابر العنداري. ظهرت عليه من صغره صفات توحيدية بارزة، وكانت له هيبة في القلوب وإجلال في النفوس. اتخذ من صغره كهفا له يتعبد فيه، وكان ياخذ معه أقراص الذرة وخبز الشعير ليقتات بها في خلوته، وكان في بداية أمره يخبز هذه الأقراص بنفسه، فقد امتنعت والدته عن ذلك شفقة عليه، ثم نزلت عند رغبته، عندما رأت إصراره على ذلك. كان من صغره عابدا ناسكا واختار طريق الخلاص مترددا بين المزرعة وخلوة جده. نشأ تاركا كريمته المهيبة دون حلاقة.

 

عاش فترة في البياضة الزاهرة لحفظ الكتاب العزيز مثابرا على الدرس والتحصيل، عابدا متعلما متأدبا، فسما مقامه الرفيع وأحبه الجميع وحفظ المعلوم الشريف، وانتقل إلى درجة التعليم في البياضة، فكان مفيدا مع المفيدين، مفتيا في معضلات الأمور، وذكر عنه أحد الثقات أنه كان ليلة الجمعة بعد الصلاة والتلاوة يذهب حافيا إلى كهف سيدنا الشيخ الفاضل (ر) ويبقى متعبدا حتى الصباح، ثم يتابع سيره إلى بلدة ميمس فيتذاكر مع الشيخ أبو حسين إبراهيم ابو حمدان، ويمر ليتبارك بمقام سيدنا الشيخ الفاضل (ر) ويعود لخلوته. وقد سلك هذا الطريق طالما بقي في البياضة. وعاد إلى بلده ذا منزلة كبيرة. وأصبح مرجعا دينيا، فكرّمه المشايخ بالعباءة المقلمة، وهو في العشرينات من عمره، وعُدّ من أعلام البلاد مع حداثة سنه. وقد استقبلته بلده بعد رجوعه من خلوات البياضة كشيخ وقور محبوب محترم من الكبير والصغير، فكان لا يتأبى مقابلة الجاهل بل يرشده ويهديه ويعفو عن كل ما يأتيه. وكان القاضي والمدعي والمحامي بالنسبة لمشاكل بلدته، وكان مرجعا دينيا وقضائيا. وقد اشتهر اسمه في سوريا ولبنان وفلسطين، وزار مقام النبي شعيب (ع) سيرا على الأقدام، وعاد منه حافيا. كما تردد على بلاد حلب وجبل السماق، وتعرف هناك على أسرة الشيخ ابو علم الدين ناصر وحيد من معرة الإخوان، وتزوج شقيقته الست عذبا، وأنجبت له ثلاثة اولاد صبيين وبنت، امتحنه الله حيث أصابته أمراض وانتقل إلى رحمته تعالى تاركا  للبركة.. للإيمان.. للتزود بالمعلومات.. وللشموخ والاعتزاز بالانتماء.. لا يكتمل البيت الدرزي الا بوجوده

 

مقدمة المقال: شيخ شاب, جمع بين نور الدين وجمال الخلقة, واجتمع عنده العقل الروحاني والعلم النوراني, وهو حفيد المرحوم الشيخ, ابو يوسف سليم, وإبن المرحوم الشيخ ابو سليم حسين جابر. اتسم منذ نعومة اظفاره, بسِمات توحيدية, ظهرت على حركاته وكلامه, وكبرت معه في صباه, وبلغت مع بلوغه, وكان له في حداثته هيبة في القلوب وإجلال, ويمتلئ الناظر اليه وقاراً، خصّه الله تعالى بالكرامة منذ الصغر, وأعزّه بعزّته.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق