14/02/2017 - 05:16:35 pm
الذكرى السنوية لحرب تحرير الشحار (عملية السيد عبالله التنوخي)
موقع هنا

تحتفل الطائفة الدرزية بشكل عام ودروز لبنان بشكل خاص في 14 شباط من كل عام بذكرى معركة تحرير الشحار من سيطرة الكتائب اللبنانية بعد معارك استمرت عدة ايام.

حُـمِّلت المسيرة إلى مقام السيد عبدالله التنوخي في بلدة عبيه في الشحار الغربي أكثر مما تحتمل، خصوصا وأنها لا تعدو كونها تقليدا سنويا إحياء للذكرى السنوية لتحرير الشحار الغربي، فضلا عن أن هذا المقام الذي يمثل حيثية دينية لدى طائفة الموحدين الدروز تعرض للهدم والحرق في واحد من أبشع فصول الحرب الأهلية، مثله مثل سائر دور العبادة لطوائف ومذاهب تمثل النسيج الاجتماعي لمنطقة جبل لبنان، مع التنويه إلى ما يمثل التنوخي من رمزية استثنائية تتخطى البعد المذهبي، فهو أحد أهم الاصلاحيين على مستوى طائفة الموحدون الدروز

للتذكير....ما هي معركة الشحار ومناسبة هذه الذكرى؟

في مساء الاثنين 13/02/1984 تساقط قذائف الكتائب على قرى: بيصور، عيناب، عيتات، شملان، عرمون، الفساقين، دير قوبل، وسرحمول وردت قوات التقدمي على مصادر النيران بقصف شديد، ثم وبعد منتصف الليل بدأ هجوم الموحدون تحت غطاء القصف المدفعي على مواقع حزب الكتائب والجيش المتمركزين في قرى: كفرمتى، عبيه، عين كسور، عين دارفيل، بعورتا، البنية، وركزوا هجومهم على ثلاث محاور:

1- جسر القاضي

2- البنية الفساقين عين كسور، شاغور عبيه مقام السيد عبدلله (دستور من خاطره)

3- قبرشمون كسارات عبيه.

 

وكانت الخطة محكمة والهجوم ثابت وقوي بعزائم الدروز المؤمنين بحقهم لاسترجاع وتخليص قراهم من الفاشيين واستمرت المعارك بمختلف الأسلحة حتى السادسة صباحا حيث تمكن الدروز من السيطرة على بلدة البنية وتلالها وتلال قبرشمون وأسر حوالي ستون جنديا وضابطا وتدمير آليات الكتائب، أما في محور الفساقين ففي العاشرة من صباح 14 شباط سيطر الدروز على بلدة عين كسور بعد معركة عنيفة انهزم بها الكتائب والجيش اللبناني الفئوي المنحط مخلفين مئات الجرحى والقتلى والأسرى وأكثر من عشرين آلية مدمرة واستولى الدروز على العتاد والأسلحة الثقيلة الأميركية والآليات وفي الساعة الحادية عشر صباحا التقى المقاتلون الموحدون المنتصرون في دار الحكمة في عبيه وبعدها بساعة استعادوا مقام السيد عبدالله التنوخي (عليه السلام) ولم تنفع الكتائب والجيش الفئوي المساعدات الأميركية والبوارج الحربية والطيران.

 

بعد الظهر تابع المهاجمون مسيرة التحرير في اتجاه كفرمتى وبعورتا، اما عناصر الجيش والكتائب الموجودة في الشحار الغربي فقد انسحبت باتجاه الدامور ومثلث خلدة واعتمدوا في الانسحاب على تغطية الأسطول الأميركي لهم بنيران القذائف وأطنان القنابل التي تساقط على المهاجمين وعلى القرى الدرزية في الشوف وعالية والمتن وحلق الطيران الأميركي يومي 13 و 14 شباط فوق المناطق الدرزية رمى أكثر من ثلاثين ألف قنبلة فوقها وظهرت العنصرية الأميركية من جديد بإرهابها وانحيازها التافه.. فقرية بتبيات بالمتن أزيلت من الوجود بفعل القصف الأميركي فنرى كيف توجه اعتى قوة بالعالم نيرانها لتبيد أصغر قرية موحدة آمنة.

 

بعد المعارك الطاحنة حرر الدروز قرى عين كسور البنية عبيه كفرمتى بعورتا ويوم 15 شباط تابع المقاتلين الدروز هجومهم على معاقل الكتائب وفلول الجيش في الدامور والمشرف وعين دارفيل واجبروهم على التقهقر وبعد مقاومة شرسة استطاع الموحدون احتلال ثكنة المشرف سيئة السيط ودخلوها ليروا أبشع جريمة في التاريخ المعاصر.

 

جثث مقطعة الأوصال لأطفال وشيوخ ونساء وبطون مبقورة وجثث مذوبة بالأسيد ومقدسات مدنسة وجثث مذبوحة وجثث عارية وكتب مقدسة منثورة على الأرض... إلى ما هنالك من فظاعة غدر الموارنة التاريخي الذي يلازمهم كالهواء.

 

فكانت مجازرهم بحق المئات من الموحدون الآمنين شيوخ وأطفال ونساء تفوق وحشية التتار والمغول وشوهوا حضارة لبنان ومدنية القرن العشرين وتركوا الجثث دون دفن ليدوسوها بحوافرهم وآلياتهم.

هدموا الأماكن المقدسة في عبيه ودمرا المعالم التاريخية للطائفة الموحدة.

 

فقال الشيخ محمد أبو شقرا بعد التحرير: تحية من القلب إلى الأشبال الذين تدافعوا إلى ساحة المعركة كالسيل الجارف والموج الهادر محققين انتصارا سجله لهم التاريخ في سجلات البطولات الأسطورية.

 

بتحرير قرى الشحار وصل الموحدون إلى الدامور والناعمة على السواحل واتصلوا بمقاتلي حركة أمل الشيعية وتعاونوا معهم على استتباب الأمن في الساحل وبيروت الغربية التي انقذوها من إرهاب الكتائب والدكتاتور الصغير الجميل المتسلط على رقاب المسلمين بمختلف طوائفهم.

 

انتصر الموحدون مجدداً..انتصر أحفاد العرب الاقحاح وسلطان باشا والمعلم الشهيد كمال وأحفاد الثوار والشيخ الجليل أمين طريف مجدداً.

دافعوا وهاجموا وانتصروا ونكست أعلام المعتدين تحت أقدام سيوف التوحيد والحق والكرامة..

وحسم الموحدون الموقف في لبنان وأعادوا له سيادته وأبادوا العصاة الضالين المضللين عن راية الوطنية ليستعيد بعدها لبنان الجنة عافيته ويستوي على طريق المدنية والسلام ليامن أبناؤه داخل أراضيهم ويستعيدوا رونق حياتهم التي كادت أن تفنى تحت سياط جلادها ومدعوم من استعمار قديم جديد يتمثل بالغرب.

استخلاص العبر، الحرب هي مأساة ومعاناة وقتل وإرهاب وعنف ودمار وتدمير وتهجير والنفس الموحدة لاستقرارها بالتوحيد ترفض وتكره هذا ولكن عندما تـُكتـَب الحرب على الدروز فلا سبيل إلا خوض تلك الحرب بالرغم من شناعتها لان الموحدون يعملون بوصية المغفور له سلطان باشا قائد الثورة السورية الكبرى: وأن كأس الحنظل بالعز أشهى من ماء الحياة مع الذل، وأن الإيمان يُشحَذ بالصبر ويُحفَظ بالعدل ويُعَزّز باليقين ويُقوّى بالجهاد".

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1. فواز حسين - حرفيش
14/02/2017 - 05:33:25 pm
نعم انها مادة قيمة وجديرة
نسالة تعالى ان يرحم الشهداء ويلطف بكل لبنان
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق