13/09/2017 - 10:05:03 am
المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي قانونا يعفي اليهود المتدينين من التجنيد
موقع هنا

المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي قانونا يعفي اليهود المتدينين من التجنيد

 

ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الثلاثاء قانونا يعفي اليهود من طلبة المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية وهو أمر أغضب المشرعين المتشددين الذين يمكن أن يزعزعوا استقرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وقضت هيئة من تسعة قضاة أن الأجزاء من قانون التجنيد التي تعفي طلبة المعاهد الدينية من الخدمة ”غير منطقية وغير دستورية“. وأمهلت الحكومة عاما لحل المسألة.

 

وعلى مدى عقود سبب إعفاء طلبة المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية لأسباب دينية شقاقا في المجتمع الإسرائيلي حيث يُستدعى معظم الرجال والنساء اليهود للخدمة العسكرية عند بلوغ سن 18 عاما.

 

ويقول اليهود المتدينون إن دراستهم للتوراة ضرورة لاستمرار الشعب اليهودي ويخشون من أن يختلط الشبان حين يخدمون بالجيش بنساء وبعناصر من المجتمع أقل تدينا.

 

لكن عدة مئات من اليهود المتدينين انضموا لوحدات خاصة لا تتعارض مع احتياجاتهم الدينية.

 

وصدر تشريع عام 2014 ليحل محل ترتيبات انتهى أجل العمل بها. وكان المحرك وراءه عضو الائتلاف الحكومي في ذلك الحين حزب يش عتيد (هناك مستقبل) العلماني بزعامة يائير لابيد والذي خاض الانتخابات ببرنامج يدعو إلى ”تقاسم العبء الوطني“.

 

ومنذ قيام إسرائيل عام 1948 بذل الساسة من اليهود المتدينين قصارى جهدهم للتصدي لتجنيد أبناء طائفتهم الذين يشكلون عشرة بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة.

 

ردود افعال على قرار المحكمة الإسرائيلية بموضوع تجنيد المتدينين

 

وجه قادة الاحزاب الدينية انتقادات شديدة اللهجة الى قرار الغاء مخطط التجنيد، ووجهوا نيرانهم بشكل خاص الى المحكمة العليا التي ادعوا بأنها تعمل بشكل منقطع عن الشعب اليهودي.

 

وقال رئيس حركة شاس، الوزير ارييه درعي: "على مدار الأجيال، كان تعليم التوراة هو الذي عزز قوتنا امام الاضطهاد. طلاب المدارس الدينية سيواصلون، حتى بعد صدور قرار المحكمة العليا، دراسة تلمودهم. وسنعمل بكل ما في وسعنا لتعديل القانون بطريقة تسمح باستمرار الترتيب القائم".

 

وقال الوزير أوري آرييل وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر الاتحاد القومي، أن الوقت قد حان لنزع القفازات امام المحكمة العليا: "لقد ثبت مرة أخرى أن قضاة المحكمة العليا ينتزعون القانون لأنفسهم ويتصرفون ضد إرادة الجمهور وأعضائه المنتخبين في الكنيست. سنعمل فور بدء الدورة الشتوية على سن قانون الأولوية". واضاف ارييل وسموتريتش ان "السبيل الوحيد لتشجيع التجنيد في الجيش الاسرائيلي الذي نعتبره قيمة كبيرة وواجبا ووصية والزاما، سيكون من خلال الحوار والاتفاقات وليس في المحاكم ومحاولة الاكراه".

 

وانضم جميع أعضاء حزب "يهدوت هتوراة" إلى الإدانة. وقال عضو الكنيست موشيه غافني: "طوال تاريخ الشعب اليهودي كان هناك العديد من الذين حاولوا منع طلاب المدارس الدينية من مواصلة دراستهم، ولكنهم لم ينجحوا أبدا في الإضرار بدراسة التوراة، وخلال العام المقبل سوف نقوم بتصحيح ذلك رغم أنف القضاة الذين ليس لديهم أي فكرة عن معنى دراسة التوراة. حقنا الكامل في الوجود كأمة يعتمد على طلاب المدارس الدينية، وهكذا الأمر بالنسبة للعالم بأسره ". وقال نائب الوزير مئير بوروش بحدة: "هذا الحكم هو استمرار لدس الأوتاد في التابوت، المحكمة العليا متحمسة لحرب يأجوج ومأجوج".

 

لبيد: "انتصار للجيش"

في المقابل قال رئيس حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل)، يئير لبيد، خلال مؤتمر عقده، أمس، في اعقاب قرار المحكمة العليا، ردا على الالتماس الذي قدمه حزبه بشأن قانون التجنيد والاعفاء للمتدينين، ان "المحكمة العليا حددت انه لا يوجد في اسرائيل مواطنون من درجة أ واخرون من درجة ب".

 

وأضاف لبيد، ان "قيم وروح الجيش انتصرت، وجنودنا انتصروا هذا اليوم". ورد على تهديدات المتدينين قائلا: "بدأنا بتوجيه السفينة نحو العقلانية والقيم. كما يبدو فانهم يريدون ان نكون كما في سورية والعراق او ليبيا، لأنه في تلك الدول لا توجد محاكم عليا".

 

وهاجم لبيد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي دعم في الكنيست قانون تقاسم الأعباء، ومن ثم الغى دعمه له بعد دورة واحدة بسبب تهديدات المتدينين. وقال: "يمكن لنتنياهو مواصلة التهرب والتلوي. التجنيد في الجيش هو للجميع، وليس فقط للحمقى الذين ليس لديهم تمثيل حزبي في الائتلاف. ما فعله نتنياهو هو ليس مجرد خيانة لقيم الصهيونية وقيم الجيش، وانما خيانة لقيم المعسكر القومي. رئيس الحكومة القومي الحقيقي كان سيضع التجنيد للجيش على رأس القائمة. جنودنا اكثر اهمية من البقاء السياسي".

 

وتوجه لبيد الى وزير الامن افيغدور ليبرمان، وطالبه بالوقوف الى جانب قرار المحكمة العليا، حتى وان تطلب الأمر تفكيك الحكومة، اذا لم تنفذ القرار.

 

ومن جهته رفض وزير الامن افيغدور ليبرمان، امس، الرد على مطالب المتدينين، علما انه حارب في السنوات الاخيرة من اجل تجنيد المتدينين، ولم يخش الدخول في مواجهات مع الحاخامات ومع قادة الاحزاب الدينية، لا بل وعد خلال معركة الانتخابات الاخيرة بتمرير قانون الخدمة في الجيش او في الخدمة القومية للجميع. وسيكون عليه الان، وقد اصبح وزيرا للأمن، ان يقرر ما اذا سيواصل في الخط الذي اتبعه ام سيمضي باتجاه المتدينين من اجل الحفاظ على الائتلاف.

 

كما يواجه وزير المالية، موشيه كحلون، مأزقا. فهل سيصر على البقاء كحارس بوابة يدافع عن المحكمة العليا في الحكومة التي تحاول اضعاف المحكمة العليا. وماذا سيفعل كحلون امام الاصوات المتزايدة في الليكود التي تطالب بدعم مطلب المتدينين بسن قانون الاولوية واحباط قرار المحكمة العليا، علما انه (كحلون) كان قد اعلن في الماضي بأنه لن يسمح بالمس بالمحكمة العليا. وسيكون عليه الان، ان يقرر ما اذا سينضم الى لبيد ويفرض الفيتو على الغاء قرار المحكمة العليا. وقال مقرب من كحلون، امس، ان "كحلون نشأ في ليكود بيغن الذي حافظ على المحكمة العليا وقيم الديموقراطية. وذلك الليكود هو ليس ليكود نتنياهو".

 

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق