19/06/2017 - 03:40:25 pm
نسيج من ذاكرة كرملية حوار مع الكاتبة الواعدة مرام بركات منصور
موقع هنا

نسيج من ذاكرة كرملية

حوار مع الكاتبة الواعدة مرام بركات منصور

 

حاورتها: الكاتبة والصحفية مينا عليان حمود

 

نسيج الذاكرة، رواية نسجها خيال الكاتبة الواعدة مرام بركات منصور. تكتب مرام منذ نعومة أظفارها، كتبت الخاطرة، والنثر والشعر، لكن الرواية استهوتها فراحت تنهم بقلمها صفحات دفترها، لينزف حبره نسيجا رائعا من وحي مخيلة شابة بدأت بجراة وثقة خطواتها الاولى الى عالم الادب.

 

"نسيج الذاكرة"، عنوان جذبني وأثار في داخلي الكثير من التساؤلات، لأجد نفسي وبشغف وحب الاستطلاع، انهم بعيني صفحات الكتاب لأبحر في حقبة زمن بعيد لم تعشها الكاتبة الواعدة في الحقيقة ولم تطأ قدماها مكانه جغرافيا، إنما عايشتها في ذاكرة الكتب التاريخية التي قرأتها، لتنسجه ذاكرتها من خيوط شفافة رقيقة وبأسلوب جميل جذاب، لتجعل القارئ يبحرفي صفحات ذاكرتها الزاخرة بنسج الاحداث.

 

مرام بركات منصور، من مواليد قرية عسفيا، درست الابتدائية والإعدادية في القرية ومن ثم انتقلت الى المدرسة الثانوية للعلوم والقيادة "دركا" في يركا .

 

روايتها "نسيج الذاكرة" هي النسيج الأول لأفكارها الندية.

 

في حوار شيق مع الكاتبة الواعدة مرام قالت ببراءة فتاة تحلم كقطرة طل بشمس صباح دافئة:

 

منذ صغري، أي في المرحلة الابتدائية، وجدت نفسي أميل الى قراءة القصص التي زودتني بخيال رائع، زاخر بصورإبداعية، أثرت قاموسي اللغوي، فساعدني ذلك على كتابة المواضيع الإنشائية بأسلوب جميل وناجح، أعجب معلماتي 

فشجعوني لأكتب أكثر، فكتبت النثر والخاطرة وكانت لي محاولات لكتابة الشعر. كنت أحيانا أعرض ما أكتب على

والدي، معلماتي والأصدقاء. وكنت كلما كبرت سنا كلما ازددت شغفا للقراءة وبالذات قراءة الروايات. هكذا وجدت نفسي

 

أحاول الكتابة بشكل مستمر حتى أصبحت لا أستطع التنفس إلا من خلال قلمي، فأصبحت الكلمة هي الاكسجين الذي يمدني بالحياة.

- هل نشرت ما تكتبين في الصحف أو المواقع الإلكترونية؟

لا، لم أفكر في نشر ما أكتب. ربما يعود ذلك الى الخوف، الخجل أو عدم الاستعداد للنقد. فأنا اعرف أن كل

مادة تنشر قد تتعرض للنقد، والنقد يكون أحيانا بناء وأحيانا أخرى سلبيا قد يدمر هذه الموهبة الإبداعية والرغبة

في الكتابة. لذلك رأيت أن أتروى في النشر حتى يشتد قلمي وتترسخ جذور كلمتي في أرض صلبة. من جعلني

اتخذ هذه الخطوة وأنشر هذه الرواية، هو تشجيع ابي، عائلتي وصديق العائلة الأستاذ القاضي احسان حلبي

)قاضي المحكمة الدينية الدرزية( الذي كان في زياراته لنا يقرأ ما اكتب. كان يشبه اسلوبي بأسلوب الكاتبة

الرائعة أحلام مستغانمي، التي قرأت لها كل رواياتها من "ذاكرة الجسد" حتى روايتها الأخيرة "الليلك يليق

بك". قوله لي بأن لي مستقبل ناجح في عالم الأدب الجميل، جعلني اواصل الكتابة، وتشجيع ابي وحثه على نشر

هذه الرواية جعلني أغامر بنشرها.

 

- كبداية لرحلتك في عالم الأدب، لماذا اخترت كتابة رواية وليس القصة القصيرة مثلا؟

 

فن كتابة الرواية واحداثها جذبني أكثر، وحين أكتب أجد نفسي استرسل في الكتابة ووضع الفكرة وبناء الأحداث

بشكل واسع. أما القصة فأجدها تحدد الفكرة والأحداث وتوجزها. لذلك اخترت أن اكتب الرواية وليس لونا آخر

من ألوان الأدب.

 

- أيا من المواضيع تعالج روايتك "نسيج الذاكرة"؟

 

"نسيج الذاكرة" رواية تعالج موضوعا اجتماعيا، يمكنني القول انه موضوع عالمي، كان وما زال يقلق مضجع

المجتمعات كلها وهو موضوع الفساد، العنف، الاضطهاد، الاستغلال وحرب العصابات. تدور احداثها في

القرن العشرين في كل من بريطانيا، فرنسا وامريكا.

 

- ما هي الصعوبات التي واجهتك في كتابة الرواية؟

 

كان هنالك الكثير من الصعوبات، أهمها الوقت، لأنني كنت في فترة المرحلة الثانوية وما يتخللها من وظائف

وامتحانات، فقد بدأت بكتابة الرواية في بداية الصف العاشر لترى النور بعد ثلاث سنوات من العناء والجهد،

أي في نهاية الصف الثاني عشر وتصادف ولادتها مع تخرجي بعد أيام من المرحلة الثانوية.

 

كانت هنالك أيضا صعوبة في ذكر الأحداث وما ورد فيها، فقد الزمني ذلك البحث عن حقيقة أسلوب حياة هذه

المجتمعات، عاداتها وحضارتها، وكذلك شكل الأدوات التي تم ذكرها وكيفية استعمالها. فأنا لا أعرف هذه

البلدان ولا شعوبها وحتى لم أزرها يوما، ولها حضارة تختلف كثيرا عن حضارتي. كل ما كتبته وما ورد في

الرواية هو وحي من قراءات لي عنها ليقوم الخيال بدوره في احاكة الأحداث بأسلوب شيق وجميل.

 

- ممن تستشفين افكارك؟

 

تأتيني الفكرة كاللمحة. لا اعرف كيف ومتى، لكن عندما تأتي يحتلني شعور غريب وتمتلكني الرغبة في الكتابة

فأهرب بقلمي من واقعي وأبحر بأفكاري في عالم الخيال فاكتب. أنني استمد طاقتي للكتابة من خلال القراءة

والمطالعة، التي نمت عندي ثقافة واسعة وخيال يبحر في فضاء رحب دون قيود أو حدود.

 

- لمن من كتاب الروايات قرأت وهل هنالك كاتب/ة مفضل/ة لديك؟

 

أقرأ لكتاب عرب وغربيين. قرأت مثلا للكاتب يوسف السباعي، نجيب محفوظ، غادة السمان، أحلام مستغانمي

والروائي الرائع إبراهيم نصر الله وغيرهم. قرأت أيضا لكتاب غربين منهم: الروائي الفرنسي كزافييه

دومونتبان وروايته " بائعة الخبز"، فكتور هوجو "البؤساء"، الروائي الأمريكي دان براون وروايته البوليسية

التي اعجبتني كثيرا "شيفرة دافنشي"، الروائي الأمريكي دينيس ليهان وروايته الرائعة "الجزيرة المغلقة"

وآخرون. إضافة الى ذلك في الكثير من الأحيان اختار الرواية لعنوانها وليس لكاتبها.

 

- لديك حضور جميل وقدرة على التعبير والحوار فذلك ينم عن شخصية قوية وثقة بالنفس، لما يعود كل ذلك؟

 

يعود الفضل لأبي الذي دعمني معنويا وفكريا. شجعني على الكتابة، فكان يقرأ ما أكتب ولم يبخل علي بنصائحه

وتوجيهاته. وقف الى جانبي في المواقف الحرجة، آمن بي وبقدراتي مما زادني ثقة وايمانا في نفسي.

 

تستحضرني حادثة عندما كنت طالبة في المرحلة الابتدائية، طلب مني أن ألقي خطابا أمام حضور من الطلاب

والأهل، فما ان وقفت على المنصة ورأيت أمامي عددا هائلا من الحضور، انتابني شعور بالخوف والارتباك

ولم أقدر على نطق كلمة واحدة من الخطاب ونزلت عن المنصة دون أن أعتذر، فما كان من أبي إلا أن

حضنني وخفف عني ما كنت أشعر به من ضيق، وبكل محبة وهدوء وروية اخذ يعلمني كيفية الخطاب

ويدربني على الوقوف امام الجمهور. أنا اليوم وبفضله لدي المقدرة على الوقوف امام كل جمهور مهما كان

قدره ومستواه وان احاور بثقة كل شخصية دون الحرج من مركزها او نفوذها.

 

- بعد أيام ستتخرجين من المرحلة الثانوية، فما هي مشاريعك المستقبلية؟

 

منذ صغري وانا احلم بان أتعلم في الجامعة، لذلك سأعمل جاهدة على تحقيق حلمي، لدراسة المواضيع الأدبية،

فانا أميل جدا الى هذه المواضيع، ولكن هذا لا يقول بأنني لن أتعلم مواضيع أخرى في المستقبل.

 

بمناسبة صدور روايتك "نسيج الذاكرة" أقامت مدرستك )مدرسة العلوم والقيادة - دركا يركا( مساء الأثنين

19.6.17 ، حفل تكريم لك، فهل لديك رسالة تودين ايصالها من خلال هذا الحوار الشيق؟

 

أود أن أتقدم بجزيل الشكر للهيئة التدريسية في مدرستي، للمدير كميل شله ونائبه الأستاذ أديب أبو ريش على

كونهم خير دعم وسند بإقامة هذا الحفل التكريمي. فليدمهم سراجا للعلم والتقدم. أخيرا أشكر كل من دعمني

معنويا وشجعني على الكتابة ومواصلة مشواري في عالم الأدب، خاصة والدي العزيز، أستاذي ومربي صفي

أديب أبو ريش الذي تحمل قسطا وفيرا في مراجعة وتنقيح هذه الرواية ليساهم في اخراج ونشر "نسيج الذاكرة"

بشكل جميل، انيق وناجح، وأشكر أيضا كل المعلمين والمعلمات الذين دعموني، قاضي المذهب الدرزي الأستاذ

احسان حلبي، زملائي وأصدقائي، آملة أن يتردد صدى دعمهم بإعجاب كل من يقرأ رواية "نسيج الذاكرة".

 

ألف مبروك واتمنى لك مزيدا من النجاح والعطاء والإبداع الأدبي.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1. يوسف عامر - البقيعة
19/06/2017 - 05:37:34 pm
كل الاحترام اعتز وافتخر قدما والى الامام واهنئ والديك بك(يقول المثل ثلثين الولد لخالو)
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق