11/08/2017 - 08:29:38 am
توقعات بنهاية وشيكة للحياة على الأرض
موقع هنا

توقعات بـ"نهاية وشيكة" للحياة على الأرض

 

رجح مهتمون بعلم الفلك و"نظريات المؤامرة"، أن تنتهي الحياة على كوكبنا في غضون أسابيع قليلة، جراء اصطدام كوكب "غامض" بالأرض..

 

وبحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" عن الخبير في علم الأعداد، دافيد ميد، فإن الكسوف الشمسي هذا الشهر سيكون مقدمة لاصطدام كوكب يسمى "نيبيرو" مع الأرض.

 

وأضاف ميد أن الكسوف الشمسي السابق كان بمثابة إنذار فقط، وأضاف أن "نيبيرو" سيبرز في السماء عقب الكسوف المقبل، وسيصطدم بالأرض في سبتمبر المقبل.

 

من ناحيتها، نفت وكالة الفضاء الأميركية، في وقت سابق، وجود كوكب "نيبيرو" واعتبرت الحديث عنه مجرد خدعة يجري تداولها على الإنترنت.

 

وجرى التنبؤ بنهاية العالم، بسبب الكوكب "نيبيرو"، في أكثر من مناسبة، منذ عام 2003، لكن التوقعات لم تصدق في أي مرة، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

 

وأوضح ميد، وهو من وضع كتاب "الكوكب المجهول.. الوصول 2017"، أن نجما مظلما يقل حجمه عن الشمس تحوم حوله سبعة أجسام منها كوكب "نيبيرو المفترض"، يشق طريقه باتجاه قطب الأرض الجنوبي.

 

ويعتقد مهتمون بالفلك أن تأثير جاذبية كوكب "نيبيرو" أدى إلى إرباك مدارات عدد من الكواكب، قبل مئات السنين، ويقولون إنه أكبر من كوكب الأرض، ويقع على حافة المجموعة الشمسية.

 

ولم تسلم توقعات الكاتب من الانتقادات، إذ يقول أحد المعلقين إن الباحث يستهل عمله بالحديث عن أمور علمية خالصة، لكنه سرعان ما يستفيض في آراء  دينية، كي يضفي مصداقية على توقعاته بخراب الأرض.

 

نهاية_العالم: الأمنيات إن تخفّفت من الأخلاق

 

مئة ألف تغريدة عربية، منذ أن ظهر وسم نهاية_العالم في مواقع التواصل الاجتماعي ، واصفة إياه بـ"السيناريو الأقرب لنهاية العالم".

 

يقول التقرير إن نيزك "بيرسيد دش" سيضرب الأرض العام 2017 بسرعة تساوي 100 ضعف سرعة الرصاصة، وستكون قوته التدميرية أكبر من الترسانة النووية في العالم بأسره، حيث ستبلغ قوته المتفجرة نحو 100 مليون ميغا-طن من المواد المتفجرة.

 

فالنيزك المنتظر قد ينهي الحياة على كوكب الأرض تماماً، إذ أنه سيتسبب في حفرة هائلة في الغلاف الجوي، وسيؤدي إلى تبخر الصخور وبالتالي سيفنى البشر والكائنات الحية كلها، كما أن حطام النيزك الساخنة لن يجد أي عائق في الوصول إلى الأرض، ما سيجعل قدرته التدميرية هائلة. أما التاريخ الذي حدده التقرير، فهو 14 آب/أغسطس2017، أي أن أياماً قليلة تفصل الأرض عن نهايتها.

 

ولأن الخبر منشور في واحدة من المجلات ذات الحيثية على مستوى عالمي، فقد تلقف العالم الخبر بجدية شديدة، جعلت من وسم نهاية_العالم ويوم_القيامة ينتشر بمختلف اللغات في خلال ساعات معدودة، لتنهال التغريدات من أقصى الأرض إلى أقصاها بين مصدقة خائفة، ومكذبة ساخرة. وبين الفئتين، باحثون عن السياق الحقيقي من المزيف في موعد النهاية المحدد بدقة.

 

عربياً، تتقاطع النبوءة مع قناعات دينية، جعلت من تداول التقرير معركة إيمانية، لم تقتصر على المسلمين، بل شملت الجميع، وصارت نزاعاً وجودياً بين العلم والإيمان، لتتحول تساؤلات التغريدات إلى مؤتمر ارتجالي حول ماهية الحقيقة ووجود الإله؛ ما جعل أحد الشيوخ السعوديين، سلمان العودة، يغرد مشاركاً في الهاشتاغ: "لا تصدّق فنهاية العالم لا يعلمها إلا الله وهذه الأخبار كذب ورجم بالغيب".

 

السيناريو المتوقع أن تنتهي الحياة تماماً بعد 6 ساعات من ضرب النيزك للأرض، وهو ما جعل بعض المشاركات لطيفة للغاية في رسم سيناريوهات لطبيعة الساعات الأخيرة تلك، تصلح كلها لأن تكون أفلام خيال علمي محكمة، خصوصاً مع الفئات المختارة للنجاة من هذه الكارثة.

 

تبدو فكرة النهاية محفزة على خيالات تحقق الأمنيات البعيدة، ونفض حمولة الأخلاق التي تثقل الكتفين وتعيق صاحبها، فالعقوبة ستطاول الجميع، وبالقدر نفسه، بلا تمييز لصالح من طالح، إذن فما الداعي إلى الخوف من العقوبة الآنية الطارئة، أو بالأحرى انشغال الجميع بخلاصهم الفردي؟

 

غلبت خيالات التجاوز والانفلات أسئلة الدين والحقيقة، حتى في تجلياتها الساخرة المحاكية لأفلام النهاية الأميركية. حتى بدا أن ثمة "أصلاً" نُزِع عنه كل الثقل الحضاري ليعود الإنسان إلى جذره الغريزي، منساقاً وراء شهواته ورغبته في الخلاص، وإن رمزياً. وخلاصه في هذه اللحظة يكون في تحقيق أغراضه التي حبستها قيوده الحضارية.

 

كل الأديان، سماوية كانت أو أرضية، بشّرت بنهاية ملحمية، يكون الإنسان هو مركزها الأساس. معركة عظمى ونهائية بين الخير والشر، تتفق فيها الهندوسية والمسيحية والإسلام والبوذية، بل معتقدات السكان الأصليين لأميركا والأزتيك.

 

لكن سقوط النيزك سيقضي على الفكرة المغرورة بمركزية الإنسان. أتت الفلسفة الحديثة بأفكار جذابة للغاية في الأروقة الأكاديمية (موت الرب، نهاية التاريخ، نهاية الإيديولوجيا) وأيضاً "موت الإنسان" الذي تحدث عنه ميشيل فوكو؛ حيث اعتبر الإنسان مجرد اختراع حديث العهد، مجرد انعطافة في المعرفة، وسيختفي عندما تتخذ هذه المعرفة شكلاً جديداً.

 

إنسان فوكو هو "ذلك الإنسان الواعي والمسؤول والمالك لزمام أمره، والفاعل في تاريخه بفعل تضافر إرادته أوالإمكانات التي توفرها علومه، إنسان الطموح والحقوق والواجبات"، وسبب موته واختفائه هو سقوط تلك "الصورة المثالية التي كانت عالقة في أذهاننا عن الإنسان بفعل ممارساته البشعة، وتصرفاته الـمشينة واللاأخلاقية من خلال الاستعمار والنازية والفاشية والستالينية..". غير أن هذه الأفكار المتكئة على مراكمات معرفية، قد يتحول مجازها إلى حقيقة، إذا ضرب النيزك الأرض بعد أيام معدودة.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق