21/04/2017 - 01:34:22 pm
يوم دراسي للائمة الدروز حول الامراض الوراثية في الطائفة الدرزية والتناقض بين العقيدة والعلم
موقع هنا

عقد يوم امس في مقام النبي الخضر في كفر ياسيف يوم دراسي للائمة وقضاة المحكمة الدينية الدرزية وبحضور الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف والذي يتابع مساعيه من اجل مكافحة الامراض الوراثية في الطائفة الدرزية .

الامراض الوراثية في الطائفة الدرزية وسبل مكافحتها كان عنوان محاضرة القتها البرفسورة فاليك مديرة قسم الامراض الوراثية في مستشفى الجليل الغربي ، وحضرها قضاة المحكمة الدينية الدرزية والأئمة والمأذونون يتقدمهم فضيلة الشيخ موفق طريف ، وبحضور السيد مفيد غانم نائب المدير العام لوزارة العدل والدكتور عامي زينغر رئيس قسم الامراض الوراثية في وزارة الصحة .

وقد اثْرَتْ البرفسورة فاليك الحضور بالكثير من المعلومات حول تفاقم ظاهرة الامراض الوراثية في الطائفة الدرزية وقدمت شرحا وافيا حول الامراض التي تُعتبر امراضا صعبة لا شفاء منها ، مؤكدة ان معدل وفيات الاطفال عند الدروز جراء الامراض الوراثية هي الاعلى في اسرائيل .

واهم المعطيات التي ذكرتها:

الطائفة الدرزية في الشمال في المكان الثاني من حيث زواج الاقارب بمعدل 32.5% نسبة زواج الاقارب

الطائفة الدرزية في المكان الثاني بعد البدو من حيث وفاة المواليد الجدد

في كل حالة حمل هناك احتمال بولادة طفل مريض بنسبة 25% وهذه نسبة عالية جدا

وهناك معطيات اخرى مقلقة ومثيرة عن وضع الطائفة الدرزية الصحي.

الدكتور عامي زينغر رئيس قسم الامراض الوراثية في وزارة الصحة ، اكد ان الوزارة بالتعاون مع مستشفى الجليل الغربي تحاول ان تساعد الطائفة الدرزية على مكافحة هذه الظاهرة المتفاقمة دون المس بعقائدها وخصوصياتها ، مؤكدا انهم يلتمسون مساعدة الفعاليات الدينية والاجتماعية والتربوية في هذا الشأن .

فضيلة الشيخ موفق طريف اكد للحضور انه يعلم عن مئات وربما الالاف المرضى بأمراض وراثية ، وكثيرا ما تتوجه اليه العائلات من اجل مساعدتها على حث السلطات توفير العلاج وعمليات زرع الاعضاء لهؤلاء المرضى ، وقد تفاقمت هذه المشكلة بشكل لا يمكن التغاضي عنه ، مطالبا الحضور ببذل جهود استثنائية بالتوجيه والارشاد عسى الله ان يتوج مسعاهم  بالتخفيف من وطأة هذه الامراض عن بيوت هذه الطائفة الكريمة وأُسرها .

مدير جمعية انزيم لمكافحة الامراض الوراثية السيد سمير صلاح الدين ووالد احد المرضى تحدث عن معاناة أسر المرضى بأمراض وراثية والتي توجه كل طاقتها الاقتصادية والمعنوية للعناية بالمريض على حساب افراد الاسرة الاخرين ، مؤكدا ان عيادات الامراض الوراثية تعج بالمرضى الدروز ، وغالبية هذه الحالات لا تعدو كونها مآسي يعيشها المريض واسرته لأجلٍ طويل . مضيفا  انه قدِّم لتوه من مستشفى رمبام حيث يخضع ابنه عامر لعلاج اسبوعي منذ 14 عاما ، ليوجه لهم رسالة بوجوب مكافحة هذه الافة وبذل جهدٍ  بإقناع الازواج الشابة بإجراء اختبارات قبل الزواج  .

 

هناك اسباب عديدة لهذه  الامراض في الطائفة الدرزية حسب المعطيات التي تحدثت عنها بروفسور تسيفي فالك واهمها زواج الاقرباء وذكر بانه عمليا كل الطائفة الدرزية عبارة عن عائلة واحدة من حيث الجينات لان الطائفة الدرزية على مدى اكثر من الف عام حافظت على نقواة هذه الجينات من خلال الزواج من داخل الطائفة.

السبل المقترحة من قبل الاطباء والاخصائين علميا هو في ثلاث مجالات:

1: اعتماد الحل الذي يتبعه اليهود "الحردين وهو اقامة بنك عينات جينية للمواليد الجدد وترقيمها وعند المبادرة للزواج من قبل شابيين يتم فحص العينات الجينية وفي حالة وجود خلل جيني بين الاثنين الذي من الممكن ان يولد مواليد مرضى لا يعقد الزواج.

2: قبول القدوم على الزواج وفي مرحلة التعارف يجرى فحص جيني للشابين واذا وجد خلل ممكن ان يولد مواليد مريضة يتم اعلامهم بذلك وعليهم القرار.

3: بعد الزواج قبل الحمل او في بدايته يجرى فحص جيني واذا كان هناك اي شكوك في صحة الجنين يتم اعلام الزوجين وعليهم اتخاذ القرار اذا الحمل يستمر او يوقف.

لكل واحد من الحلول مشاكل معينة منها تجاوب الازواج باجراء الفحوصات وغيرها منها معوقات عقائدية .

دار النقاش حول التناقض بين العقيدة وان كل شيء هو ارادة ربانية وبين الطب الذي يقول ان بالامكان تقليص هذه الظاهرة بشكل كبير من خلال فحوصات جينية مسبقة.

اقتراح المجتمعين هو اعلام القادمين على الزواج بهذه المخاطر حيث يقوم الائمة والمأذونين بالتوعية والتوصية والحث على اجراء فحوصات.

في الطائفة الدرزية اكثر نسبة امراض وراثية واكبر نسبة وفاة اطفال بعد الولادة ولكن هذا الامر ليس قدر من السماء انما خلل جيني الممكن تجنبه حسب الطب والعلم ومن هنا النصيحة للازواج الشابة اجراء الفحوصات اللازمة ومن بعدها اتخاذ القرار الشخصي الملائم حسب البيئة ، العقيدة والقناعة.

 

 

 









































الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1. د. حسام خليل منصور - باحث في مجال الأخلاقيات الطبية منذ عام 2000 - عسفيا
21/04/2017 - 09:14:54 pm
موضوع العلاقة بين الأمراض الوراثية وزواج الأقارب مهم جدا مع أنه لم يثبت حتى الآن بشكل قاطع، وتوجد أسباب عديدة أخرى لذلك مثل التأثيرات البيئية وغيرها. لذلك يُفضِّل الأطباء عَدَم زواج الأقارب لما فيه من خطورة في تسبيب الأمراض الوراثية ولكنهم لا يمنعون هذا الزواج، ومنذ زمن بعيد يقول المثل العربي: " ما ينزل البنت عن ظهر الخيل إلا ابن عمها". توجد حالات عديدة وكثيرة تكون فيها الإصابة بالأمراض بين غير الأقارب. لذلك، وبناء على ما ذكرْتُ، يجب حسب رأيي، إجراء العديد من الأبحاث والدراسات قبل التسرّع باتخاذ أي قرار وإشراك الباحثين المهنيين من داخل الطائفة في اتخاذ القرارات وليس حصْرها في مجموعة معيّنة من الأشخاص .
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق