16/02/2017 - 01:36:37 pm
سياسة هدم البيوت في الوسط الدرزي بين الواقع والوهم
كمال عدوان

في خضم نضال الوسط العربي بشكل عام والطائفة الدرزية بشكل خاص بمحاولة التصدي لسياسة هدم البيوت يطل علينا بين الفينة والاخرى بعض السياسين من اعضاء الكنيست او بعض الذين يرون بانفسهم قياديين في الطائفة الدرزية ويبشرون بانهم استطاعوا التوصل مع هذا الوزير او ذاك الى حلول والغاء اوامر الهدم في الوسط الدرزي او على الاقل تجميدها الى سنوات.

 

بلا شك ان التوصل الى حلول في قضايا التخطيط والبناء ، المصادقة على الخرائط الهيكلية وتحديد الخط الازرق في لجان التنظيم ، تجميد والغاء اوامر الهدم لهو انجاز مصيري على مستوى الطائفة والكل ينتظره بفارغ الصبر لان هذه القضايا تؤرقنا جميعا وبداء وان الطائفة الدرزية جالسة على فهوة بركان معرض للانفجار بكل لحضة وهذا الانفجار سينسف العلاقة بين الطائفة الدرزية والدولة والتي ربطت مصيرها بدولة اسرائيل والشعب اليهودي من قبل قيام الدولة.

 

يطل علينا بين الفينة والاخرى السياسين من ابناء الطائفة الدرزية اعضاء كنيست او مجرد من هم بنظر انفسهم قياديين في الطائفة ويبشرون على انهم توصلوا مع وزير فلان او وزير علان الى حلول ، تجميد اوامر الهدم وغيرها ، ينشرون على الملاء انجازاتهم هذه وهم يعلمون بانها انجازات وهمية وغير صحيحة ، يعتقدون ان الناس تصدقهم والانكى من هذا ان مثل هذه الادعاءات تثير البلبلة بين ابناء الطائفة وتشتت التفكير بالبحث عن حلول مما في نهاية الامر لا يساعد على حلها.

 

من هذا المنطلق رائينا من المناسب اطلاع القارئ على ماهية وسياسة اوامر الهدم.

 

ما هي الية اصدار اوامر هدم وكيفية التعامل معها؟

 

اوامر الهدم القضائي:

اوامر الهدم القضائية قائمة ضد مخالفات البناء وخاصة البناء الغير مرخص في الوسط الدرزي منذ سنوات طويلة وهناك العشرات من هذه الاوامر التي اصدرتها المحاكم المختلفة وهي اوامر تصدر تلقائيا في كل دعوة تقدمها لجان التخطيط والبناء في كل قضية كهذه تصل المحكمة.

 

امر الهدم القضائي يبقى ساري المفعول لسنوات طويلة الى ان تعود المحكمة لابطاله او في حالة تنفيذه.

 

حتى الان ورغم عشرات اوامر الهدم لم ينفذ أي امر كهذا في الوسط الدرزي والسبب هو سياسة عدم الهدم التي كانت متبعة حتى تسليم الوزير كحلون المسؤولية عن التخطيط والبناء واقامة سلطة مراقبة هذه القضايا. 

 

اوامر الهدم الاداري:    

ينص البند 238(ا)لقانون التخطيط والبناء على ان صلاحية اصدار اوامر هدم هي لرؤساء لجان التخطيط بهدف تنفيذ القانون ضد البناء الغير مرخص ، وينص القانون ان شروط اصدار مثل هذا الامر هو بناء بيت دون رخصة بناء او اذا اقيم البيت خلافا لشروط رخصة البناء ، وهذا خلال مدة لا تزيد عن 60 يوم من انهاء البناء او لا تزيد عن 30 يوم من السكن بداية سكنه وهذا الامر بعد المصادقة عليه من قبل المستشار القضائي للجنة التخطيط المعنية.

 

ابطال مفعول امر هدم اداري يكون في حالة  اذا تم الاثبات ان البناء اقيم حسب القانون .

 

يحق لمحكمة الشؤون المحلية التدخل في نفاذ امر الهدم وإبطاله في حالات معينة.

 

اوامر الهدم الاداري سارية المفعول ل30 يوم من تاريخ اصداره ويحق للجنة التنظيم والبناء طلب من المحكمة تمديد مفعوله لستين يوم اضافي.

 

اصدار اوامر الهدم وتنفيذها يتعلق بسياسة الوزير المسؤول عن سلطة مراقبة البناء الغير مرخص فبامكانه ان يصدر تعليماته الى لجان التخطيط بعدم اصدار اوامر هدم بالاضافة لاعطاء تعليمات بعدم تنفيذها ويدعها تلغى تلقائيا بعد 30 يوم من اصدارها.

 

الواقع القانوني والحلول المتاحة:

نرى من هذا الواقع القانوني اذا كان الامر قضائي او اداري ان لا صلاحية بابطال مفعول امر هدم لاحد حتى لو انه وزير ومن هنا الاستنتاج ان جميع الادعاءات بالتوصل الى تسويات والغاء اوامر هدم جميعها عارية عن الصحة وليس بها سوى ذر الرماد في العيون.

 

الحل الحقيقي هو بسيط جدا اذا كانت هناك رغبة من قبل الحكومة اعطاء حلول والحل هو ان الوزير المخول يصدر تعليماته للجان التخطيط بعدم اصدار اوامر هدم لفترة زمنية محدودة يتم خلالها تسوية جميع المشاكل العالقة في موضوع التخطيط والبناء ، وعلى المستشار القضائي للحكومة ان يوجه تعليماته الى النيابة العامة بالموافقة في المحاكم على الغاء هذه الاوامر او الموافقة على تمديدها حتى الانتهاء من ايجاد الحلول المطلوبة.

 

من هنا نرى ان لا توجد صلاحية لسياسي هذا او لاخر بالغاء اوامر هدم او توصل الى تسوية فالقضية قضية قضائية بحتة ، يمكن لهؤلاء السياسين الاجتهاد ومحاولة اقناع  المؤسسات باتباع سياسة بناءة والتوصل الى حل منصف ومعقول وبين هذا الامر والتبجح بحل المشكلة المسافة شاسعة .

 

قبل ايام اجتمعت اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض مع الوزير كحلون وعضو الكنيست اكرم حسون وقدموا عدة اقتراحات لحلول واصدرت اللجنة البيان التالي:

 

بيان الجمعية الشعبية بخصوص تجميد اوامر الهدم:

لقد اعلن عضو الكنيست السيد اكرم حسون قرار وزير المالية تجميد اوامر الهدم في القرى المعروفيه والعربية, ان صح الخبر فهذا قرار صائب ومطلب حق جاء على اثر رغبة شعبية ونضالية بادرت اليها الجمعية الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن.

 

المعروف ان الحق يؤخذ ولا يعطى والنضال الجماهيري هو وسيلة الحل الوحيدة في ضل سياسات الاجحاف والتميز التي وعلى اثرها هدمت بيوت في جميع قرانا.

 

 لقد شارك اعضاء الجمعية المظاهرات في قلنسوة وقرية عارة وقبلها امام مكتب رئيس الحكومة في القدس وفي قرية بيت جن, وتظاهر اعضاء الجمعية ايضا في مفرق الرامة مع شباب الغضب وشاركوا ايضا جلسات لجنة الداخلية في الكنيست وابدوا آرائهم ومواقهم بشكل مباشر ومن خلال رسائل الى جميع القيادات في الدولة.

 

كذلك اجتمع بتاريخ 8/2/2017 اعضاء الجمعية الشعبية مع وزير المالية السيد كحلون المسؤول عن التخطيط في بيت النائب اكرم حسون بعد تحديده موعد للجلسة مع الوزير.

 

لقد اقترح اعضاء الجمعية تجميد اوامر الهدم للبناء القائم والغير مرخص وخاصة البيوت التي بنيت على اراضي خاصة.

 

 في نفس السياق طالبوا الوزير المصادقة على الخرائط المقدمة من المجالس وحل قضايا البناء والتخطيط خلال مدة قصيرة تفادي للعودة الى الوضع القائم مع تخصيص الميزانيات لهذا الغرض.

 

 لقد اتفقوا اعضاء الجمعية مع الوزير عقد جلسه إضافية مع المهنين في مجال التخطيط والبناء وذلك لإعطاء الحلول بمهنية وبمسؤولية لمنع كل امكانية تملص من المسؤولية.

 

 نحن نقدر مجهود النائب الدكتور اكرم حسون ومع هذا ورغم البشرى السارة نطالب بمستند (ההתחייבות שלטונית) رسمي ومدون يوحي بقرار السيد الوزير.

 

بعد التجربة مع الوزارات الوعود والكلام لا يضمن الحل وانما قد يكون عامل لاستغلال الوقت الى حين فرصة جديدة تسمح بإعادة قرارات الهدم.

 

                                                                                                                           خليل   حلبي

                                                                                                                المتحدث باسم الجمعية الشعبية  

                                                                                                                           15/2/2017

ووصل موقع "هنا" تعقيب وتعليمات النيابة العامة الى المدعيين العامين الذي يرافعون في المحاكم ضد مخالفات البناء ونقوم بنشره كما وردنا.

     

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
2. لللل - رنننننن
20/02/2017 - 08:10:04 am
نحن نعيش في قرى وكفار فراديم قريه انظروا الى أين وصلت كفار فراديم بمسطحات البناء وأين نحن من المتخاذل المجالس أم الحكومه نطلب من عضو الكنيسيت أكرم حسون والسيد وجيه كيوف ان يغيروا الوضع لصالح الشباب الذين على أبواب الزواج
1. جميل - الكرم
15/02/2017 - 09:42:44 pm
تقيم حلو ويجسد الحقيقة التي يتعامل معها النخب وبحسب الغوغائيه لا توجد مشاكل وان وجدت فهناك من يعبث بعقول الناس كذبا وبهتانا. صدقت حين قلت بان الوزير كحلون المسؤول عن البناء والترخيص وان سياسة الهدم في الطائفة الدرزية بدات في عهده وتسجل تاريخيا ان اول المعتدين على بيوتنا رضي من رضي وغضب وزعل من زعل هذا هو الواقع ولا تدليس من الخراصون.
ما هو رأيك ؟

X أغلق
X أغلق