موقع هنا, يوم الخميس 27/01/2022, اتصل بنا

قراءة مقتضبة  لاحداث العام 2021

موقع هنا,
تاريخ النشر 2021/12/31 07:43:15,
عدد المشاهدات 344

قراءة مقتضبة  لاحداث العام 2021

في الأيام الأخيرة من هذا العام احاول ان استذكر المحطات البارزة والاحداث المهمة التي مرت على الطائفة الدرزية عامة في البلاد من سيئات وايجابيات، بعد مد وجزر بين الأفكار المتضاربة لم اجد ما يمكن عده انجازا، تيقنت اننا  ما زلنا نعيش على هامش الاحداث، وعلى قارعة الطريق، في أفضل الحالات نصفق للعابرين من حولنا، لعلنا نظفر ببعض الاهتمام، في السنة الأخيرة الساحة السياسية في الدولة مرت في تقلبات تاريخية، نحن لم ننجح ان نؤثر قيد انملة على مجريات الأمور، لا على صعيد الدولة ولا حتى فيما يخصنا، منتدى السلطات المحلية لم يجرؤ على رفع مطالبه للحكومة قبل التصويت على ميزانية الدولة! انه غير قادر على القيام بواجباته الاساسية اتجاه مواطنيه، ولا على حمايتهم من سياسة الحكومة، في السنة الأخيرة ايضا بعثت لجان التخطيط والبناء العديد من أوامر الهدم لمنازل أزواج شابه في قرانا، وكأن شيئا لم يكن! سوى الطقطقة والخزعبلات القديمة، عادة ما يتملص قسم من "القياديين" ويصرحوا نعمل في السر مع الجهات المختصة لتصحيح الأوضاع! اما على ارض الواقع امورنا تزداد سوءا.

 الأعضاء الدروز في البرلمان هم ممثلين لأحزابهم لكن يعتبرون أنفسهم من القيادات الدرزية ويتفاخرون بذلك، هذه السنة بعد الانتخابات دخل ثلاثة أعضاء من أصل أربعة في الائتلاف الحكومي، صوتهم يصدح في وسائل الاعلام، لكن إذا ما ترجمنا هذا الصراخ الى انجازات على ارض الواقع فإنها شبه معدومة، بوسع أي من هؤلاء النواب تعطيل عمل الحكومة، كيف إذا تكتلوا من اجل حل قضايانا العالقة! محزن ان نكون بهذا الضعف، طائفة برمتها قيادة ورؤساء سلطات محلية ونواب أصحاب مناصب و..... يعولون على شخص اسمه منصور عباس! مخجل! إذا صدقت الحكومة ببعض وعودتها له سوف نراهم يتسابقون في انتساب الإنجازات لأنفسهم، نحن لسنا لاعبين مركزيين في الدولة ولا حتى لاعبي احتياط، لسنا أكثر من متفرجين اغبياء كوننا لا نتعلم شيء مما  نشاهده ويدور حولنا.

سنة 2022 على الأبواب وما زلنا نعيش أزمات سنوات السبعين، ازمة سكن، بطالة، شح الميزانيات...... صحيح ان نسبة المتعلمين والمثقفين في ازدياد لكن هؤلاء مستبعدون ولا يسمح له بلعب دور على الساحة، الا من قَبِلَ على نفسه ان يكون متذيل في حاشيتهم، كون الاقطاع العميق في مجتمعنا ما زال يسيطر على حياتنا.

يمكن ان يعدد رؤساء المجالس بعض انجازاتهم المحلية، من تعبيد شوارع ترميم مؤسسات وغيرها هذا يعد تسيير للأمور اليومية لا أكثر، وكذلك السياسيين يمكن ان يلملموا بعض المشاريع وينسبوها الى تاريخهم، اما القضايا المركزية التي نعاني منها ما زالت عالقة في جميع قرانا تراوح مكانها، وبعضها ازداد في السنة الاخيرة مثل الانفلات الاخلاقي، القتل، وكثرة الاعمال الاجرامية، وازدياد حالات الطلاق.

 أفتش عن انجاز واحد توصلت او انتزعته الطائفة الدرزية هذه السنة على الصعيد العام، او حتى سلطة محلية منفردة واحدة...دون جدوى.

من اجل المصداقية علي ان أكون موضوعيا، قرية المغار اصبحت مدينة، هذا الانجاز يعود لسكان المغار، ازدياد السكان شأنهم وليس منة من الدولة، و هناك مشاريع قيد التخطيط، مثل القرية الدرزية التي من المفترض ان تساعد في حلحلة الازمة السكانية، وكذلك المدرسة الدينية التي ستعطي زخما دينيا واجتماعيا لأبنائنا وستساهم في عودتهم الى الجذور الحضارية والثقافية للطائفة، وبناء معهد اكاديمي يساهم في تأهيل النساء الدرزيات ودمجهم في سوق العمل.

هذه "المشاريع" قميص عثمان، سيبقوا يلوحوا بها وستبقى امال للبسطاء "استخراج العطر من الفسيخ  والبصل" اقرب من انجاز تلك المشاريع..... والأيام بيننا ستثبت اذا ما ذلك حصل.

نبقى على امل لعل الاعوام القادمة تحمل لنا نسمات الخير والتغيير مع الشباب الذين ولدوا من رحم المعاناة.

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1.محمدكون الاقطاع العميق في مجتمعنا ما زال يسيطر على حياتنا. صدقت هذا التوصيف الصادق من هنا نبدا31/12/2021 10:14:05

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 447
X أغلق
X أغلق