موقع هنا, يوم السبت 16/10/2021, اتصل بنا

الاسد يعيد بناء قدراته الكيميائية..بمساعدة إيران

موقع هنا,
تاريخ النشر 2021/09/29 07:09:52,
عدد المشاهدات 178

الاسد يعيد بناء قدراته الكيميائية..بمساعدة إيران

قال "مركز بحوث الأمن القومي" الإسرائيلي إنه رغم المساعي لإعادة بناء جيش النظام السوري في السنوات الأخيرة، فإنه لا يشكل تهديداً لإسرائيل، معتبراً أن "التهديد الأكبر يتمثل في الترسانة الكيماوية التي يقوم النظام بتجديدها، وبطاريات الدفاع الجوي الروسية".

وأضاف المركز في دراسة اعدتها عنات بن حاييم أنه رغم المساعي لإعادة بناء جيش النظام في السنوات الأخيرة، فإن القدرة القتالية لقوات النظام "بقيت محدودة"، كما لم تشكل عمليات النظام تجاه الداخل والخارج "تهديداً"، متابعاً أن "هذا يعود إلى سلسلة تحديات تقف في وجه الجيش. أولاً، كثرة مراكز القوة في سوريا والتنافس بينها، وعلى رأسها الفصائل التي تعمل بشكل مستقل والوحدات الموالية لروسيا أو لإيران، ما يجعل من الصعب حصر استخدام القوة في يد الجيش فقط".

ثانياً، تتسبب الأزمة الاقتصادية في سوريا بغياب الميزانيات، والفساد في جيش النظام، وغياب القوى البشرية النوعية، واستمرار القتال الداخلي في سوريا، فضلاً عن المعركة الإسرائيلية ضد التموضع الإيراني في سوريا.

وتابع المركز أن "الجيش السوري يجد صعوبة في أداء مهامه، فقد فشلت كل محاولات السيطرة أو تقليص مجال سيطرة الثوار في إدلب"، مضيفاً أنه "في شرق سوريا، منطقة الذخائر الاستراتيجية للنظام وحقول النفط، يراوح الجيش مكانه ويجد صعوبة في تفعيل دوره. وفي جنوب سوريا أيضاً، فشلت محاولات النظام لاستعادة السيطرة على درعا وجمع السلاح من الثوار".

صراع روسي-إيراني

وقال المركز إنه مع انحسار حدة القتال في سوريا منذ أواخر العام 2017، "بدأت مساعي بناء القوة العسكرية لجيش النظام برعاية روسيا، ومنذ ذلك الوقت تظهر منافسة إيرانية-روسية على النفوذ في بناء الجيش".

وأضاف "عملياً، لروسيا نفوذ متزايد في سياقات بناء الجيش السوري واستخدامه على المستوى الاستراتيجي والعملياتي، ومع بداية التدخل الروسي عام 2015، أقامت روسيا قيادة متعددة الأذرع ومركز عمليات مشتركاً، ما يعطل منصب هيئة الأركان السورية"، مشيراً إلى أن "روسيا حرصت على عدم تعيين رئيس أركان للجيش السوري منذ عام 2018 وحتى اليوم".

وتابع أن "مبنى القيادة والتحكم الذي أنشأته روسيا في سوريا، يضمن تدخل ضباطها ومستشاريها في كل مستويات القتال في البلد تقريباً، بما في ذلك مفهوم استخدام الجيش السوري، واستنفاد أسلحته في ميدان القتال"، لافتاً إلى أنه "رغم الصدارة الروسية، تعمل إيران وحزب الله على تحقيق نفوذ على الجيش، خصوصاً في ما يخص نشر قوات هجومية، وصواريخ أرض-أرض، وطائرات هجومية مسيّرة، في القتال المشترك مع وحدات الجيش السوري تحت القيادة الإيرانية".

واعتبر المركز أن هناك "استياءً روسياً من تأثير إيران وفروعها على الجيش السوري في جنوب سوريا"، مؤكداً أن "التأثير الإيراني محصور في المجالات التي توجد فيها لطهران مصلحة واضحة تجاه إسرائيل، وهو محدود بانعدام المقدرات الكافية، وبسبب الكبح الروسي".

وذكر المركز أن "الهدف المركزي للجيش السوري من إعادة بنائه هو داخلي، وعلى رأسه الحاجة لإيقاع الهزيمة بالفصائل المعارضة ومنع نمو قوتهم"، علماً أنه في السابق، كان الهدف المركزي للجيش هو "التهديد العسكري الإسرائيلي"، مضيفاً أن "قوة جيش النظام تتركز في الوقت الحالي على إقامة وتأهيل وحدات قتالية لتحقيق السيطرة على الدولة، والقدرة على تحريك القوات، والقمع، وإعادة السيطرة على المناطق في ظل مشاركة فصائل مستقلة وشبه عسكرية".

وتابع أنه "رغم أن الخطة الروسية تتمثل في دمج مجموعات من الثوار السابقين في صفوف الجيش السوري بغية تثبيت سيطرة النظام وتقليص خطر الثورة"، إلا أن "فصائل موالية لإيران تشارك إلى جانب النظام، بشكل مستقل، بالخطط القتالية وتكتيكات الجيش السوري".

تهديد روسي

وبشأن بناء قدرات الدفاع الجوي، ذكر المركز أن "روسيا تساعد الجيش السوري على إعادة بناء منظومة الدفاع الجوي، من خلال استخدام أسلحة وصواريخ أرض-جو متطورة ذات قدرة اعتراض للقذائف الموجهة التي تطلق من بعيد، لكن موسكو تمتنع عن نقل بطاريات صواريخ أرض- جو متطورة من طراز (S-400) إلى سوريا، علماً أن هذه المنظومات تشكل تهديداً لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي".

ورأى المركز أن "التحدي العسكري الأساس الذي يشكله الجيش السوري على الجيش الإسرائيلي، هو في قدراته في الدفاع الجوي، التي تقوم على قدرات روسية وتفعّل بمشورة عسكرية روسية"، ولهذا السبب، يقول المركز إن "على إسرائيل أن تواصل ممارسة الضغط السياسي على روسيا لمنع تسليم بطاريات صواريخ أرض-جو متطورة للجيش السوري".

ترسانة كيماوية

أما عن التهديد الإيراني-السوري لإسرائيل، قال المركز إن "إيران وسوريا تبذلان جهداً مشتركاً ومتوازياً لتركيب صواريخ أرض-أرض لمسافات مختلفة، بهدف تهديد الجبهة الداخلية لإسرائيل"، لافتاً إلى أن إيران نشرت في سوريا منظومات طائرات مسيّرة، "ولم يتبين بعد ما إذا كانت نُقلت إلى الجيش السوري أم أنها ستستخدم عند المواجهة من قبل فصائل موالية لإيران".

ونقل المركز عن سلسلة منشورات من الأمم المتحدة والإدارة الأميركية، تدل على أن سوريا تعمل على تجديد ترسانتها الكيماوية، لا سيما غاز الكلورين والسارين بمساعدة إيرانية، وإعادة بناء قدرات الإنتاج في سوريا نفسها، رغم التزامها في عام 2013 بالقضاء على السلاح الكيماوي، مشيراً إلى أن "هذه القدرات الاستراتيجية يمكن أن توجه للداخل الإسرائيلي، وهي كفيلة بأن تشكل سلاح ردع تجاه إسرائيل". وحذّر المركز من ضرورة أن "تكون إسرائيل يقظة للقدرات الكيماوية التي يعمل نظام الأسد على إعادتها بمساعدة إيرانية".

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 302
X أغلق
X أغلق