بينيت يطلق خطة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي في اسرائيل
أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، اليوم (الأربعاء)، العمل رسميًا بالبرنامج الوطني، بحسب تعبيره، الهادف الى القضاء على الجريمة في الوسط العربي، بحضور وزير الأمن الداخلي عمار بار ليف ومفوض الشرطة اللواء يعكوف شبتاي.
وتهدف الخطة الى زيادة الأمان الشخصي للمواطنين العرب في محيطهم المحلي وزيادة الثقة بأذرع وهيئات إنفاذ القانون.
وأوضح بينيت خلال حديثه أنه كان قد أعلن مطلع شهر يوليو/تموز عن بلورة خطة وطنية لمكافحة الجريمة المتفشية في المجتمع العربي. "فالموضوع يحتل أهمية كبرى من جانبنا وعليه أحب أن اوضح أنه بعد سنوات من الإهمال، انتشرت دون رادع، الجريمة في المجتمع العربي وإطلاق النار العشوائي في الشوارع وتجلى العنف بوضوح، غير أن الحكومة برئاستي عازمة على العمل ومحاربة الجريمة والعنف في المجتمع العربي بشكل متواصل ومنتظم وبكل القوة".
وتنص الخطة على افتتاح شعبة خاصة يطلق عليها باختصار سايف- أي شعبة منع الجريمة المكلفة بإنفاذ بنود خطة مكافحة ظاهرة العنف في المجتمع العربي والكائنة في منطقة الجليل التابعة للشرطة، وفقًا لما جاء في موقع قناة "كان" باللغة العبرية.
وأكد بينيت بحزم "لن نستكين حتى ننجح في إعادة الأمان إلى الشارع العربي أيضا".
وتشتمل الخطة على تكثيف التواجد الشرطي في المدن العربية والشوارع، وتعزيز العمل المخابراتي والتحقيقات، وإنفاذ المراقبة الاقتصادية على المنظمات الضالعة في الجريمة وتوسيع أدوات العمل القضائية التي تصب في دعم الجهد المبذول، ومحاربة العائلات الإجرامية ونظام الخاوة الذي تفرضه على رجال الأعمال، الى جانب العمل على سن قوانين تخدم الهدف.
ومن المقرر أيضًا إقامة محطتي شرطة جديدتين في مراكز ذات كثافة عربية إحداها في منطقة جبل الطور في شمال البلاد والثانية في قرية جسر الزرقاء جنوب مدينة حيفا. ناهيك عن تعزيز برنامج تربوي وتوعوي يطبق في المدارس ويهدف لرفع الأمان الشخصي داخل المدن والقرى يحل اسم "المدينة الآمنة".
وأشار بينيت إلى أن الشرطة تستكمل الآن حملة لضبط الأسلحة غير القانونية المنتشرة بين أيدي مجموعات أو أفراد في أكثر من مائتي قرية ومدينة على مستوى المجتمع العربي. "لقد داهمت الشرطة الإسرائيلية مئات الأماكن في وقت واحد، بنجاح كبير، وما هذه إلا البداية فقط."
وعلق رئيس قسم منع الجريمة في المجتمع العربي، العماد جمال حكروش، على الخطة الوطنية بالقول: "يهمني أن يعتبر هذا اليوم بشكل عملي نقطة تحول نحو الأفضل. التوقعات مرتفعة وسنقوم ببذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك. صورة الوضع اليوم في الشارع العربي تشير الى شرطة ضعيفة في مقابل قوة منتهكي القانون والمطلوب هو أن نقلب المعادلة رأسًا على عقب".
يشار الى أن معدلات الجريمة في المجتمع العربي مرتفعة، واتخذت في السنوات الأخيرة منحى خطيرًا للغاية تبرزه على وجه الخصوص نسبة ضحايا العنف والجريمة بين المواطنين العرب. "فالمجتمع العربي يشكل 20% من مجمل عدد السكان في اسرائيل، لكن نسبة الجريمة فيه ترتفع الى 60% وهو ما يدعو الى التحرك من خلال العدول عن سياسة الإهمال والسكوت عن الجريمة" أوضح بينيت.




























