موقع هنا, يوم الثلاثاء 28/09/2021, اتصل بنا

كما في كل سنة في ذكرى الشهداء الدروز عيون امهات دامعة.. اباء في الانتظار.. اولاد حالمون.. وارامل..

كمال عدوان,
تاريخ النشر 2021/04/14 13:40:55,
عدد المشاهدات 1256

كما في كل سنة في ذكرى الشهداء الدروز عيون امهات دامعة.. اباء في الانتظار.. اولاد حالمون.. وارامل..

أقيمت اليوم مراسم ذكرى شهداء جيش الدفاع الإسرائيلي وأجهزة الامن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا وفي مختلف القرى الديزية ، وكما كل سنة المنظر الغالب على هذا الحدث هو اننا نرى كما كل سنة عيون امهات دامعة اعيت كاهلهن السنين ، اباء جالسون وكأنهم  بانتظار شخص ما بأن يصل، ارامل بسن الشباب واطفال متعلقون بذيل فستانهن وعيونهم شاردة تحاول ان تقرأ المستقبل الغامض والمرير الذي ينتظرهن .

 واطفال ......اطفال جيل قادم يعيش في ضل الثكل بعيون مليئة بالأمل، الطموح والاحلام ، كما الاباء المنتظرين على مقعد حجري....نعم هم كذلك كان لهم اطفال مليئين بالعنفوان: الاحلام والطموح ......ذهبوا ولن يعودوا والاباء يجلسون بالانتظار..

هذا هو المشهد في كل سنة في هذا الموعد  في المقابر العسكرية في اغلب البلدات الدرزية  في يوم ذكرى الشهداء من قوات الامن الاسرائيلية ،450 شهداء من الجيش ، الشرطة ، حرس الحدود وسلطة السجون واذرع الامن الاخرى ، 450 شهيد لكل واحد حكاية ، ام واب واخوة عايشوا معه حلم قصير وما زالوا بالانتظار ، ولبعضهم نساء يحملون اليوم لقب "ارامل" ومستقبل مجهول ، ولبعضهم اطفال يعايشون اليتم ويحلمون بالأب وينتظرون نهاية الحكاية " بابا سافر لبعيد وبكرا بيجي ".

في هذه المناسبة الحزينة  يحضر المئات وخاصة من العائلات الثكلى ، كما العديد من رجال المجتمع وبحضور لافت لرجال السياسة ، وكما في كل سنة تدوي الصفارة لنقف دقيقة حداد ولنقرأ  الفاتحة على ارواح الشهداء .

 وكما كل سنة يتسابق السياسيون وممثلي الحكومة الى الخطابة ويتذكرون في هذه المناسبة  "الاخوة" "وحلف الدم" ويترحمون على الشهداء وتضحيتهم من اجل امن الدولة يتمنوا ان يعم السلام .

العائلات الثكلى ليست بحاجة ليوم ذكرى فكل يوم هو ذكرى لا يمكن نسيانها بالعكس تماما كلما ابتعدت الذكرى عن الحدث كلما زادت حدتها وزاد الشوق واللوعة على غياب العزيز منها ولكن يجب ان تكون هناك ذكرى جماعية واتت اليوم كما في كل سنة في المقابر العسكرية في البلدات الدرزية.

هذه السنة أقيمت المراسم بحضور جماهيري من عائلات ثكلى ، وافراد المجتمع بعد انقطاع سنة بسبب جائحة الكورونا  ومثل الحكومة في هذه المراسم الوزير تساحي هنغبي الذى وكما من اسلفه من وزراء استذكر "حلف الدم" والاخوة وهدد " الاعدا" بعدم التطاول على دولة إسرائيل لان الدولة باقية واختار ان يلوذ بالصمت حين صرخ باتجاهه احد المشاركين عن قانون القومية ومكانة الطائفة الدرزية بضله ولم يجاوب.

مراسم ذكرى الشهداء ليست كالعادة فهذه الدولة التي اخلصت لها الطائفة الدرزية الى اقصى الحدود قابلت هذا الاخلاص بالجحود والانكار وعملت على مدارسنوات على خنقها بواسطة قوانين مجحفة عنصرية وعندما لا تكون مناسبة يتذكرون بها علاقة الاخوة بين الدولة والطائفة يقوموا بتشريع "قانون القومية" وعندما لا يكونون بحاجة لذكر حلف الدم يسنون "قانون كمينتس" وبين هذا وذاك على طول ايام السنة يتجاهلون ان البلدات الدرزية بحاجة لتطوير وميزانيات ، توسيع مسطحات وايجاد اماكن عمل فهذه الامور لا تهمهم وفقط واجبهم تذكيرنا في مثل هذا الموعد من كل سنة "بالأخوة" "حلف الدم" "والمصير المشترك".

عند قيام الدولة كان عدد افراد الطائفة الدرزية 14500 نسمة واليوم وبعد 72 عددها 145000 نسمة يجب على الدولة ان تعي ان هذا المجتمع بحاجة الى خطاب موضوعي ونتائج عملية وان الكلام المعسول وخطابات رنانة اصبحت غير مقنعة ومثيرة للسخرية ممن يطلقها فنحن نعيش الواقع المر والعائلات الثكلى تدفع الثمن على مدار السنة وبالرغم من هذا وبالتوازي مع نضالنا من اجل المساواة ، نيل الحقوق والعيش الكريم ستستمر الامهات الثاكلات بغرس اشجار الزيتون وستستمر الطائفة الدرزية بالنمو والتطور الى مستقبل افضل.

رحم الله الشهداء وللعائلات الثكلى الصبر والسلوان.

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 272
X أغلق
X أغلق