موقع هنا, يوم الجمعة 16/04/2021, اتصل بنا

يخسر الحرب من "يتعفف" عنها.

كايد سلامة,
تاريخ النشر 2021/02/26 07:19:18,
عدد المشاهدات 483

يخسر الحرب من "يتعفف" عنها.

كايد سلامة

سأحاول أن أكون حياديًّا، وأن أتحرر من قناعاتي الشخصيّة علّني أصل إلى نتيجة مختلفة، وأيضا سأتقمص دور الشّارع الدرزي العام واترفع عن القيود والمصالح الشّخصية، والأطماع والمناصب العتيدة عند الناخب المقبل على صندوق الاقتراع، (عادة لا تتحقق، مجرد وعود انتخابيّة) سأحاول ان أفكر بحياديّة، من الأولى بصوتي في الانتخابات؟

 عدت بذاكرتي إلى الوراء، إلى التاريخ وتمعنت في الحاضر، أحزاب السّلطة جميعها لم تف بوعودها اتجاهنا كعرب وبالأخص كدروز، لا حاجة لذكر الوعود فنحن نعيش نكرانها، المرشحون الدروز في الأحزاب الصهيونيّة غالبيتهم العظمى لم يقدّموا شيئًا لمجتمعنا ألّا القليل القليل غالبيّة ما قدّموه كان على الصّعيد الشّخصي، رغم تواجد قسم منهم في الأحزاب  التي تشكّل السّلطة مع هذا تنكّرت الأحزاب  جميعها للوعود التي قطعتها على انفسها اتجاهنا، ما زالت قرانا مهمّشة، بنية تحتيّة هشة، انعدام مناطق صناعيّة، حتّى دعم الزّراعة وتربية الدّواجن يكاد ان يكون معدوم لأنّه محصور لشريحة معينة في الدّولة! ميزانيّات لا تحول بالوقت المناسب وإن حوّلت تكون ناقصة، قرانا غالبيتها ما زالت مناطق نائية بكلّ ما تعنيه الكلمة إذا ما قورنت مع المدن والقرى اليهوديّة وليس مع الدول العربيّة كما يحلو للبعض، هربًا من الإجابة.

رغم أنّها لم تف بوعودها تعاملت الحكومات المتعاقبة معنا بعدائيّة تامّة، فهي لم تجهد نفسها حتى بفك غالبيّة الجرائم التي حصلت في قرانا، للتوضيح أقصد الجرائم التي حصلت في القرى الدرزيّة.

رغم تواجد أعضاء "دروز" في الأحزاب التي شكّلت الحكومة (عادة الحكومات اليمينيّة) رغم تواجدهم شرّعت ضدنا قوانين عنصريّة، المؤسف بدعم بعض الأعضاء الدروز، أصبحت هذه القوانين العنصريّة تشكّل لنا معاناة يوميّة، ازمات خانقة من الصّعب التخلّص منها إلّا إذا حكّمنا العقل، واتّبعنا إجراءات جريئة، منها عدم إشراك "القيادات" الدرزيّة التي شاركت وترأست  الاحتجاجات المخجلة السّابقة، عدم الانصياع للوسطاء الدروز الذين هم جزء من أدوات الحكومة، مسؤولياتهم لا تقلّ عن مسؤوليات الحكومة، وأيضا من المفروض تغيير سلوكنا الانتخابي، على مدار سبعين سنة لم تتقدم قرانا مقارنةً بغيرها من المستوطنات اليهودية.

صحيح أنّه من الصّعب أن تساهم ألاحزاب العربيّة المعارضة بسنّ قوانين لصالح ناخبيها العرب، لكن بإمكانها التصدي لقوانين مجحفة، من خلا عملها البرلماني، هذا أيضا بحدّ ذاته إنجاز كبير. قسم من المحاججين يقول عدّد لي إنجازات الأحزاب العربيّة، من الطّبيعي لهذه الأصوات الجاهلة بما تقوم به الأحزاب العربيّة أن تقول فقد ذلك، لكن رغم كونها احزاب معارضة فقد قدّمت العديد من القوانين، وأبطلت العديد من التعديلات العنصريّة، وبحكم تواجدها في لجان الكنيست المختلفة دعمت بشكلٍ كبير القضايا الدرزيّة بالتحديد، لكنّ سؤالي لهؤلاء "البواسل" المدافعين عن سياسة الحكومة ماذا قدّمت الحكومة صاحبة السّلطة والسّيادة لنا!

 على صعيد الطّائفة من الواضح أنّه بالفترة الأخيرة هناك عدم ثقة شبه تام بالأحزاب الصهيونيّة، هناك خيبة امل كبيرة، لولا الانتخابات المتكرّرة خلال فترات قصيرة لعلنا لم نكن لنشعر بحجم الخيبة، لكن هناك أيضا حاجز وهمي بين الناخب الدرزي والاحزاب العربيّة، مع العلم القيادات ومنتدى السّلطات المحلّية الدرزيّة الموالية كلِّيًّا للسّلطة تعترف بفضل النّواب العرب عليها، وَأنّهم وحدهم من وقفوا الى جانب المنتدى وقدّموا المساعدة، أكثر من رئيس الحكومة! (باعتراف رئيس المنتدى).

البعض منّا بفكره المثقوب يرى أنّ الخدمة في الجيش فتحت لنا ابواب المجتمع اليهودي، ومجرد انتخابنا للقائمة المشتركة يعني الخروج من هذا المجتمع الذي لم ندخله اصلا! هذا الفكر ادى إلى نصبح أكثر فئة مهمشة في الدولة.

الانتخابات حرب، علينا أن نخوضها بكلّ ما نملك من اسباب، الحياد يعني الهزيمة!

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 65
X أغلق
X أغلق