روسيا تساعد القوات السورية في الجولان..رغم مصيدة إيران
قال عسكريون روس إنهم يساعدون القوات السورية التي تقوم بالدوريات في منطقة الجولان بريف القنيطرة بالقرب من "خط برافو" الفاصل بين القوات السورية والإسرائيلية.
وقال قائد إحدى الكتائب الروسية في حديث لوكالة "تاس"، إن "الأهم هو عمل الأفراد. ونحن نقوم بتدريبات مشتركة، بما في ذلك عمليات الإجلاء ونقل تعزيزات وصد هجمات". وأضاف أن "مهمتنا مراقبة وقف إطلاق النار وإظهار الحضور العسكري الروسي وحماية العسكريين الروس".
يذكر أن الشرطة العسكرية الروسية تضمن الأمن في المنطقة بعد طرد الجماعات المسلحة من ريف القنيطرة. ونشرت القوات الروسية 5 نقاط للمراقبة بالقرب من خط فك الارتباط، الذي كانت تراقبه قوات حفظ السلام الأممية في وقت سابق.
صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية تناولت ما قالت إنه "مصيدة تعدّها دمشق وطهران" لموسكو. وقالت في مقال، إن زيارة وزير الخارجية السوري الجديد فيصل المقداد، إلى إيران، وهي أول رحلة له في هذا الوضع إلى خارج البلاد، أظهرت أولويات سياسة دمشق الخارجية.
وفي طهران، تلقى وزير الخارجية السورية وعداً من الرئيس حسن روحاني بأن تستمر الحكومة السورية في تسلم المساعدة اللازمة حتى اللحظة التي تعود فيها جميع الأراضي إلى سيطرتها، بما في ذلك مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وبحسب الصحيفة "لم يكن لكلام روحاني عن الجولان إلا أن يثير قلق الإسرائيليين. خاصة وأن هذه المنطقة السورية، أصبحت، في الأشهر الأخيرة، مصدر مشاكل للدولة اليهودية". وأضاف أن "المسألة لا تقتصر على إيران. ففي 9 كانون الأول/ديسمبر، اضطرت وكالات إنفاذ القانون الإسرائيلية إلى استخدام القوة لتفريق الاحتجاجات في الجولان. فقد طالب زعماء الطائفة الدرزية، عشية ذلك، سكان قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة بالتظاهر ضد خطط السلطات الإسرائيلية نصب أبراج توليد الكهرباء بالرياح في المنطقة".
ونقلت عن خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي كيريل سيميونوف أن زيارة المقداد لإيران أظهرت من هو، في الواقع، الحليف الأهم لدمشق الرسمية. إضافة إلى ذلك، أظهرت القيادة السورية أنها تخطط للبقاء عنصراً مدمجاً في "محور المقاومة" الإيراني في المستقبل.
وأعرب سيمونوف عن ثقته في ذلك قائلاً: "بالكاد يمكن انتظار أي تغييرات في هذا النهج، كما من غير المرجح أن تعيد إيران نفسها النظر في علاقاتها مع الجمهورية العربية السورية". وأضاف أن "إيران ستفضل، كما في السابق، الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، بما في ذلك على الحدود الإسرائيلية".






