موقع هنا, يوم الثلاثاء 02/03/2021, اتصل بنا

ما يؤلم الشجرة أكثر هي يد الفأس

موقع هنا,
تاريخ النشر 2020/10/30 06:59:20,
عدد المشاهدات 512

ما يؤلم الشجرة أكثر هي يد الفأس

في السنوات الأخيرة فقد مجتمعنا التوحيدي الكثير من الحدود والقيم التوحيدية والاخلاقية التي كانت تميزه والتي كانت أحد اهم الاسباب لبقائه كأقلية محافظة على مدار مئات السنين، رغم الملاحقات ومحاولات الابادة والحروب التي فرضت علينا بقينا متمسكين بالثوابت والعادات الحميدة، لكن عندما يكون المرض والعدو متربص من الداخل من الصعب محاربته، لان الحذر شبه معدوم، وهذا سؤدي الى تآكل الجسم المغدور.

 الانفتاح الاعمى الذي يعتبره البعض تقدم، هو عبارة عن قلة وعي ديني اجتماعي سياسي، انهيار ما تبقى من الحدود يعود "لانشغال" المؤتمنين على حمايتها في بدع وهذيان، اصبحت تصرفات العديد من اتباع المذهب وبالأخص المسؤولين منافية كليا للمبادئ التي من اجلها وجد المذهب، اضاعوا البوصلة والقاعدة، وكأن كل شيء لا ينهى عنه بشكل رسمي يقطع الشك باليقين، او لم يحظى بمعارضة بصورة واضحة من اهل الدين يفهم على انه مباح لكل مدع بالقيادة له بوصلته، قبلتها اما حسابه البنكي اما منصب يتطلع له.

من سيجرؤ على النهى وعن محاربة هذه الخطوة التي قام بها رئيس مجلس جولس! هل منتدى المجالس الدرزية العاجز! الذي لا يستطيع تحصيل حقوقه! ام سياس الخلوات والمأذونون!  ام (الصور) اعضاء المجلس الديني ام رئيسه! هؤلاء جميعهم أصبحوا ادوات مسيرة لا يملكوا قرارهم، بحكم مناصبهم واطماعهم السلطوية الممولة من قبل مؤسسات الدولة، لا يجرؤوا على خدش او معارضة اي امر يتعلق بالمُمَوِل، فهذا الامر يمكن ان يهدد استمرار الدعم! طبعا على حساب الكرامة واستمرارية الوجود والكيان الدرزي المحافظ.

للمفارقة هناك شريحة واسعة من المجتمع الاسرائيلي اليهودي ترفض نهج وسياسة الحكومة على جميع الاصعدة، لا يمكن ان تقبل على نفسها ان تدافع عن تلك السياسة، وبالأخص فيما يتعلق بالاحتلال وممارساته على الاراض الفلسطينية والحصار غلى غزة، وعلى تعاطي الحكومة اليمينية العنصرية مع الأقلية العربية في البلاد.

كيف يمكن  الشبيحه الاعلام ان يدافعوا سياسة الظلم! كيف يمكنهم التجرد من انسانيتهم ومساندة المستوطنين في اجرامهم وتعديهم على الاملاك الفلسطينية، مثل قلع وقطع اشجار الزيتون وسرقة اراضيهم! كيف سيدافعون عن سياسة الاذلال على الحواجز! لماذا يزجوا بالطائفة في معركة اعلامية ستجلب لنا العار! بينما الواجب القومي والانساني يحتم علينا مناصرة المظلوم.

كيف سيكون ردهم على شاب درزي في مقتبل العمر "خالف" قانون البناء وسجن كونه بنى بيته على ارض اجداده ليستر عائلته؟ وعلى اب غرم بمبالغ باهظة جدا! وعلى مواطن يتذمر لأنه يعيش في جو مشحون بالعنصرية، حرمه القانون من حقوقه الاساسية، واخرجه من دائرة المواطنة! بقائه على ارض اجداده أصبح مهددا بحكم القوانين العنصرية، حتى في أسوأ الاحلام لم أتوقع ان يصل قسم منا الى هذه الدرجة من الانحطاط! كيف سيردوا  على أهلهم حين ينددوا ضد سياسة الدولة اتجاههم! ويرفعوا قضيتهم  للشارع الاسرائيلي وللعالم ضد سياسة التمييز وخطورة السياسة العنصرية! صحيح ان ما يؤلم الشجرة أكثر يد الفأس! من اجل ماذا تقوم هذه المجموعة من المرتزقة بهذا العمل!! اليس معاناتنا معاناتتهم!  ان لم تكن هذه الخطوة سلعة في سوق البغاء فماذا تكون! كلماتي موجهه " للزعامات" الصامتة الخائفة على مواقعها، موجهه للاقزام  وتجار السياسة، موجهه  للعامة التي لا تحرك ساكنا امام الخطر و الضياع.

 

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

انتخابات للكنيست ال 24 الشهر القادم وتسعة مرشحين دروز..هل شتشارك بالانتخابات؟
  • نعم
  • لا
  • لم اقرر بعد
مجموع المصوتين : 37
X أغلق
X أغلق