موقع هنا, يوم الخميس 18/07/2019, اتصل بنا

نتنياهو يدشّن مستوطنة "رمات ترامب" في الجولان

موقع هنا,
تاريخ النشر 2019/06/16 21:51:51,
عدد المشاهدات 146

افتتح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهواليوم الأحد مستوطنة جديدة في مرتفعات الجولان باسم "رامات ترامب" تكريما للرئيس الأميركي.

وقد اعترف دونالد ترامب في 25 اذار/مارس بسيادة إسرائيل على الجزء الذي احتلته من سوريا خلال حرب عام 1967، ثم ضمته عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وقال نتنياهو "الجولان إسرائيلي وسيظل كذلك"، واصفا ترامب بأنه "صديق عظيم لإسرائيل اتخذ قرارات لم يتم اتخاذها سابقا".

وعقدت الحكومة الإسرائيلية جلسة استثنائية في خيمة في مرتفعات الجولان بحضور السفير الأميركي ديفيد فريدمان، وقرر التصويت لبناء مستوطنة "رامات ترامب" (مرتفعات ترامب) في "كيبوتس" (القرية التعاونية) "كويلا بروشيم" الذي أقيم عام 1984 وتسكنه حاليا أربع عائلات من المستوطنين.

فيما يلي الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء خلال المراسم:

كنا قد تخبطنا في مسألة تسمية البلدة ببرج ترامب أو هضبة ترامب ولكننا قررنا في الهضبة اسم هضبة ترامب، فها نحن نسيطر على الهضبة بقوة، ولقد أضفنا للتو بعدًا هائلاً وهامًا له مغزى فعلي ومغزى رمزي بالنسبة لمواصلة سيطرتنا على هضبة الجولان التي ستشكل دائمًا جزءًا من دولة إسرائيل.

إنها عبارة عن لحظة احتفالية سيتم استذكارها عبر الأجيال باعتبارها حدثًا محوريًا في تاريخ هضبة الجولان. وقد مرت سنوات عديدة منذ إنشاء آخر البلدات على هضبة الجولان. أما اليوم فهذا الشيء يتحقق باتخاذنا خطوة هامة باتجاه ظهور بلدة "هضبة ترامب" التي تحمل بكل فخر واعتزاز اسم صديق عظيم لدولة إسرائيل أفتخر بكونه صديقًا شخصيًا لي أيصًا وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إن الرئيس ترامب بمثابة صديق حميم جدًا لدولتنا وزعيم أنجز أشياءً لم يتم إنجازها من قبل رغم أنه كان ينبغي أن يتم إنجازها بحكم العدالة والحقيقة.

ولكن في المقام الأول إننا هنا بصدد ما هو تجسيد بامتياز للرؤية الصهيونية حيث يعدّ تعمير أرض إسرائيل أحد المكوّنات الأساسية لحياتنا الوطنية بينما الجولان كان وسيكون جزءًا لا يتجزأ من بلادنا ودولتنا. إن الجولان إسرائيلي ويجب التأكيد على هذه النقطة مرارًا وتكرارًا: إننا لسنا غرباء عن الجولان. فنحن متواجدون في الجولان لأننا أحق بذلك نظرًا لجذور شعبنا المترسخة في أرض الجولان منذ آلاف السنين، كما تعلمون جيدًا بدليل العشرات من الكنس المنتشرة في أنحاء الجولان والتي تبرهن على الحياة اليهودية الفوارة التي شهدتها هذه المنطقة، أثناء فترة المشناه والتلمود.

إننا نقوم بترميم هذه الكنس الجميلة، لنحيي تراث أجدادنا، والكلام لا يدور عن الكنس فحسب وإنما عن بلدة جمالا أيضًا. بحيث أحضرت اثنتان من سكان موشاف ناطور، تدعيان إليراز ورينا، القلائد التي صممتاها بناءً على أحجار قلادة خاصة بامرأة يهودية وهي عبارة عن قلادة مصنوعة من الزجاج عُثر عليها في شوارع جمالا. إن هذا الأمر يثير لدي انفعالاً شديدًا، فها نحن نقوم بواجبنا التاريخي تجاه الأجيال المتعاقبة بإعادة قيام جمالا وبإعادة قيام دولة إسرائيل وبإعادة قيام الكنس وبإعادة قيام الشعب اليهودي. إن الشعب اليهودي عائش في الجولان.

ولكن هنالك سبب آخر وراء حقنا في الجولان وهو حقيقة مفادها أننا استعدنا الجولان خلال أكثر حروب الدفاع عن النفس عدالةً بمعنى الحرب التي حرر إبانها قبل 52 عامًا مقاتلونا الشجعان والرائعون هذه المنطقة التي استوطنها أجدادنا. وماذا وُجد هنا حينما لم نسيطر على هذا المكان؟ عدوان سوري غير متوقف علينا. فخلال حرب الاستقلال انزلق السوريون من الجروف نحو الأسفل. أتعرفون الدبابة المعروضة في بلدة دجانيا ألف، أي الدبابة السورية التي تم أخذها خلال التصدي لهم أسفل هذا المكان. إنهم قد جعلوا من مسلسل جبال الجولان وجهة عسكرية محصنة، وبنوا المواقع الحصينة ومواقع للرشاشات التي أطلقوا من خلالها وابلاً لامتناهي من النيران على بلداتنا الواقعة أسفل الهضبة.

فكنا تطلق على الجولان اسم "الهضبة المهددة" إذ قصف أعداؤنا السكان والمزارعين على شفة بحيرة الكينيريت وفي سهل الحولة وغور الأردن. كما عملوا على تحريف مسار نهر الأردن، ما تغير بـ 180 درجة خلال لحظة واحدة إبان حرب الأيام الستة التي حُرر خلالها الجولان بفضل شهامة مقاتلينا. ثم مجددًا خلال حرب يوم الغفران حينما دافع جنودنا وقادتنا عن الجولان بأقصى قدر من الشجاعة. لقد تمكننا من صد الهجمة المباغتة ففي غضون ثلاثة أسابيع بتنا على مشارف دمشق، مما يعود الفضل فيه لتواجدنا على هذه التلال ولقوتنا وقوة الردع التي نتمتع بها. إننا نسيطر على هضبة الجولان بل نسيطر بقوة عليها.

لقد خضع الجولان للسيطرة السورية لمدة 21 عامًا نتيجة الانتداب الفرنسي إلا أنه يخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ 52 عامًا نتيجة حق تاريخي ونتيجة الحق في الدفاع عن النفس. خلال السنوات الـ 52 تلك لقد أنعشنا الجولان من جديد برعاية المناظر الخلابة والطبيعة والاستيطان والزراعة والسياحة.

إننا نعيد ترميم الكنس القديمة من خلال عملية مدهشة تعنى بمراعاة التراث. وأدعو بهذه المناسبة كل من لم تسنح له بعدُ فرصة زيارة عين القناطر إلى أن يقوم بذلك ليتصور ويسمع أجدادنا وهم يؤدون الصلاة ويتحاورون مع بعضهم البعض. كما يتوفر هنا من المياه الصافية والهواء النقي والفواكه اللذيذة والنبيذ الممتاز والناس الرائعين. بفضل تواجدنا على الجولان لا يزال الهدوء والاستقرار يسودان في المنطقة. فأيضًا من خلال الجولان يثبت كون إسرائيل كنزًا استراتيجيًا بالنسبة للعديد من دول الشرق الأوشط.

إننا جميعًا واعون لما يجري خلال السنوات الشعر الأخيرة هنا وراء الحدود. إذا لم تكن لنتواجد هنا لتواجدت هنا الميليشيات الإيرانية المتعصبة ولكن لن نسمح بحدوث ذلك أبدًا. سنواصل العمل دون هوادة ضد مساعي إيران ووكيلها الإرهابي حزب الله للتموضع وراء الخدود وفي الأراضي السورية عمومًا. ولا نقدم رقبتنا ليتم ذبحنا من قبل الذين يلتمسون القضاء علينا بل بالعكس فمرة تلو الأخرى نجردهم من سكينهم.

أما العدوان الإيراني في خليج عمان فيجب على جميع الدول المحبة للسلام أن تدعم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ويبذلها الرئيس ترامب من أجل صد هذا العدوان الخطير وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

أيها الأصدقاء، إن قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان هو نتاج إدراكه الواعي بأن هذه هي الحقيقة التي لا رجعة فيها. إن الرئيس ترامب يثبت المرة تلو الأخرى التزامه المتين بأمننا وبمستقبلنا. وذلك من خلال وقوفه الحازم ضد التهديد الإيراني وقراره الاعتراف بأورشليم عاصمةً لإسرائيل ثم نقل السفارة الأمريكية إلى أورشليم ونقل السفير الأمريكي إلى أورشليم، وكما قلت سابقًا اعترافه بسيادتنا على هضبة الجولان. طيلة 52 عامًا أبى زعماء العالم الاعتراف بهذه الحقيقة التاريخية والسياسية البسيطة أن الجولان يجب أن يبقى في أيدي إسرائيلي وجزءًا من دولة إسرائيلية. إلى أن جاء الرئيس ترامب ليقول ما هو بديهي، وقد اقتبست قبل قليل نقلاً عن ميناحيم بيغين الذي صادقت حكومته على قانون الجولان عام 1981: "يجب قول البديهي أيضًا".

إنني على قناعة بأن بلدة هضبة ترامب ستعطي زحمًا جديدًا لتطوير هضبة جولان. وكان يسرني جدًا سماع خبر أن الكثير من العائلات الشابة معنية بربط مصيرها بهذا المكان. فسنواصل الاستثمار من أجل ازدهار هذه البلدة والجولان بصورة عامة من خلال البناء وفرص العمل والمواصلات والتربية والتعليم والثقافة والسياحة. إننا نقوم بذلك لصالح جميع السكان سواء من اليهود أو غير اليهود، بمن فيهم إخواننا الدروز – بارك الله فيكم.

سنجذب الآلاف والآلاف إلى الجولان، الذين سيجعلون صخور البازلت حديقة زاهية وسنبلغ سويةً بالجولان إلى قمم جديدة. تحياتي لهضبة ترامب وعيد سعيد لهضبة الجولان."

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

بعد حل الكنيست والاعلان عن انتخابات هل تريد ان يعود نتنياهو لرئاسة الحكومة؟
  • نعم
  • لا
  • لم اقرر بعد
مجموع المصوتين : 253
X أغلق
X أغلق