موقع هنا, يوم الأربعاء 16/10/2019, اتصل بنا

دعاية "داعش" تستهدف أتباعه أكثر من الغرب المُهدَّد

موقع هنا,
تاريخ النشر 2019/05/21 07:28:24,
عدد المشاهدات 197

يبدو أن تنظيم "داعش" بات يستخدم استراتيجية جديدة للعودة إلى المشهد العام بعد القضاء على خلافته المزعومة في العراق أو سوريا، حيث يعزز حضوره في الفضاء الإلكتروني ويكثف تواجده عبر الإنترنت لاستقطاب عناصر جديدة يجدد بها دماءه.

وبحسب معلومات استخباراتية نقلتها إذاعة "فويس أوف أميركا" ، فإن الكثير من نشاط الجماعة الإرهابية على الإنترنت يبحث عن الموضوعات التي حددها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في مقطع الفيديو الذي نشر له في 29 نيسان/أبريل الماضي، ودعا فيه أتباعه إلى إظهار "الصمود" فيما وصفه بـ"معركة الاستنزاف".

ويحاول أنصار "داعش" إبراز قوتهم في تطبيقات مثل "تيليغرام". فمثلاً، يظهر ملصق شاركه عنصر من "داعش" عبر التطبيق الذي يتمتع بنسبة تشفير عالية، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مكبل اليدين يرتدي بذلة برتقالية، بينما يلوح خلفه الجلاد بسكين. كما أظهرت ملصقات أخرى تم تداولها منذ خطاب البغدادي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قتيلاً، فيما توعد آخرون بشن هجمات وشيكة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا.

ويبدو أن أتباع "داعش" يحاولون التقليل من خسائر التنظيم في سوريا والعراق وفي أماكن مثل ليبيا وأفغانستان. ويقول خبراء في الشؤون الجهادية، أنه حتى لو لم يكن أتباع التنظيم قادرين على الاستفادة من مثل هذه التهديدات، فإن "هذا الأمر قد لا يهم لأن الجمهور المستهدف ليس الغرب، بل أتباع داعش المحتملين".

وتعتبر هذه الاستراتيجية بمثابة مفاجأة صغيرة للمسؤولين الأميركيين الذين حذروا منذ فترة طويلة من أن المعركة ضد "داعش" لن تنتهي بانهيار "دولة الخلافة" في آذار/مارس الماضي، لكن موجة الدعاية، التي أعقبت تفجيرات "عيد الفصح" في سريلانكا، ونشر شريط فيديو للبغدادي، تحدث أثراً واضحاً على ما يبدو.

وقالت تشيلسي دايمون، الباحثة في شؤون الإرهاب والأمن في الجامعة الأميركية: "بين المؤيدين، كان هناك الكثير من الأحاديث حول عودة داعش. لقد قدمت هجمات سريلانكا وشريط فيديو البغدادي الكثير من الدعم المعنوي لعناصر التنظيم". فيما يظهر تحليل لمجموعة "سايت" الاستخباراتية، أن "داعش" أعلن خلال الأسابيع القليلة الماضية، مسؤوليته عن الهجمات في 13 دولة على الأقل، لا تشمل سوريا والعراق، وأعلن تواجده في مقاطعات جديدة في باكستان والهند، علماً أنه أعلن قبل بضعة أسابيع فقط، إنشاء مقاطعة في وسط إفريقيا، مشيداً بالهجوم على ثكنات الجيش في جمهورية الكونغو الديموقراطية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.

وبحسب محللين، فإن التركيز الشديد على المناطق الواقعة خارج الخلافة المنهارة للجماعة الإرهابية، ليس صدفة. وقال رافائيل غلوك، أحد مؤسسي "جهادوسكوب" وهي شركة تراقب نشاط الإرهابيين عبر الإنترنت: "يبدو أن داعش من خلال منهج الدعاية، يحاول إقناع العالم بأنه ما زال بعيداً من الهزيمة".

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء هنا

هل توئيد زيارات المشايخ الى المقامات المقدسة الي سوريا؟
  • نعم
  • لا
  • لا اعرف
مجموع المصوتين : 159
X أغلق
X أغلق