موقع هنا, يوم الأربعاء 14/11/2018, اتصل بنا

نساء صنعن التاريخ املة بصيص اول ممرضة درزية.....بمناسبة سنة على رحيلها

حسام حلبي,
تاريخ النشر 06/04/2018 - 02:25:48 pm,
عدد المشاهدات 1002

بصيص من "الأملة" نساء صنعن التاريخ .....بمناسبة سنة على رحيلها

 

قبل سنة من اليوم وتحديدا بتاريخ  3/4/2017  انتقلت الى جوار ربها المرحومة السيدة ام يوسف املة نايف بصيص.

 

 رحلت وكأن الحدث هو حدث طبيعي وفاة امراة مسنة في بيت للعجزة بعد صراع مع المرض ، ولكن لا وهذا ليس بحدث عادي!!!

 

هذا الجيل لا يعرف من هي السيدة املة نايف بصيص !!هذا الجيل لا يعرف هذه الرائدة التي امتلكت من الذكاء والشجاعة ما يسبق زمانها.. الممرضة الأولى في الطائفة الدرزية  ابنة دالية الكرمل !!

 

السيدة املة  نايف بصيص ولدت وترعرعت في بيت والدها المرحوم نايف بصيص في دالية الكرمل ، ومنه انطلقت لتكون الرائدة الاولى في مجال التمريض على مستوى الطائفة الدرزية في البلاد ومن اوائل النساء  النساء الرائدات في الطائفة الدرزية في شتى المجالات عامة.

 

درست  املة مهنة التمريض اواخر خمسينات القرن الماضي  وهي شابة من عائلة محافظة حريصة على العادات والتقاليد الاجتماعية ، درست المهنة في في تل ابيب وعينت بعد ذلك ممرضة في مستشفى رمبام الحكومي-حيفا وخلال فترة قصيرة لمهنيتها واجتهادها  تمت ترقيتها لكي تكون مديرة قسم الولادة عام 1964.

 

نعم هذا في خمسينات واوائل ستينات القرن الماضي ، في ذلك الحين  تعليم الفتيات كان حدث استثنائي غير مألوف ، لم يقبل المجتمع انذاك تعليم المرأة  وعاش الاهالي الذين حاولوا ان يعلموا بناتهم الكثير من الضغوطات الاجتماعية ، التهميش والنبذ الدين لدرجة ابعاد الامهات عن الخلوات بسبب ذلك ، وهذا ما واجهته عائلة المرحومة املة ، فرض مجتمعنا التقليدي  في تلك الايم على المرحوم السيد ابو حمود نايف بصيص حرمانا اجتماعيا ، وهذا فقط بسبب وعيه واعطاء بناته حق العلم والمعرفة والتقدم والحضارة  وفي بداية الخمسينات من حياته توافته المنية اثر نوبة قلبية حيث لم يستطيع الصمود بوجه الضغوطات التي حاصرته.

 

عانت املة الامرين من قساوة المجتمع وظلمه ،بسبب هذه الضغوطات والنبذ الاجتماعي اعتزلت املة مهنة التمريض وادارة قسم الولادة في رمبام ، تزوجت  وتوجهت الى الدين ،الى ان مرضت مرضا شديدا تدهورت صحتها الجسدية والنفسية  بسبب الضغط والظلم الاجتماعي واعتزالها عملها وعلمها ومهنتها وفضلت العزلة والوحدة في بيتها على الانخراط بمجتمعها الذي ظلمها.

 

قصة املة من اهم قصص النساء الدرزيات الرائدات وبها قدوة تمس اليوم كل قلب وضمير في مجتمعنا  على ما عانته من الم وقسوة اجتماعية  وظلم رغم صدقهما وايمانهما ومحافظتها على عاداتها وتقاليدها وقيمها ودينها بل وتقدمه وتطوره.

اليوم وعلى ذكرى مرور سنة على رحيلها يمكننا ان نقول ان املة واهلها ضحوا  بحياتهم واستقرار اسرتهم من اجل اعطاء المرأة الدرزية حقوقها.

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1.فواز حسيننعم انها قصة نادرة ومؤثرة شكرا على نشرها رحمة اللة عليها انها بالفعل امراة نادرة تشق طريقا غريبا في مجتمع مغلق وعقلية جاهلية بدون شك انها تحملت الكثير وانا متاكد ان كثيرون نادمين على اساءتهم لها وانجرافهم بالتيار ا اكيد انة يمكن ان نحكي عنها الكثير ولها ايادي بيضاء على الكثيرين قصة نادرة وفريدة كهذة يجب ان تنشر في كتاب للتاريخ وللاجيال القادمة وتستحق التكريم واطلاق احد شوارع القرية على اسمها لا ابالغ ان قلت ان كثيرين وكثيرات ذهبوا ضحية عقول متحجرة وايمان مزيف عذرا وشكرا لابنائها واحفادها اقول:امكم قصة وورثة غالية ونعم الام.05/04/2018 - 09:28:05 pm
2.فواز حسينقصدت بالايمان المزيف الفهم الخاطىء لامور الدين ربما من شدة تاثري من القصة انزلقت اصبعي في الكتابة ونحن نعاني مثل غيرنا في الفهم الصحيح لبعض الامور في الدين اذكركم بكتاب جبران خليل جبران : خليل الكافر والذي ينطبق على البعض فعند جميع الطوائف عذرا وشكرا05/04/2018 - 10:09:09 pm

استفتاء هنا

قانون القومية المقترح هو قانون عنصري فما هي الوسائل للتصدي له؟
  • اضراب عام في المجتمع الغير يهودي
  • مقاطعة الانتخابات للكنيست
  • عدم التدخل فهذا موضوع سياسي
  • لا يوجد عندي موقف
مجموع المصوتين : 133
X أغلق
X أغلق