موقع هنا, يوم الجمعة 16/04/2021, اتصل بنا

جهاد مغنيّة وسميرالقنطار حوّلا الجولان أرض مقاومة

موقع هنا,
تاريخ النشر 22/01/2015 - 08:10:17 am,
عدد المشاهدات 2210

عاشت جبهة الجولان منذ انتهاء حرب تشرين في العام 1973 سكونا عسكريا، وفق اتفاق الهدنة وفصل القوات بين الجيش السوري في القنيطرة وقوات الجيش الاسرائيلي في جبل الشيخ ومرتفعات الجولان، وقد اقامت القوات الدولية (الاندوف) منطقة عازلة بينهما، لم تعرف اي خرق من الطرفين.

 وحين وقعت الازمة السورية، وسيطرت الجماعات الارهابية على مناطق انسحبت منها القوات السورية النظامية، واستغلت «جبهة النصرة» و«لواء شهداء اليرموك» الاوضاع الامنية، ليتقدموا باتجاه القوات الدولية ويخطفوا عناصر منها ويزيلوا مواقعها، ويهاجموا بلدات حضر وحرفة وخان ارنبه ومدينة البعث، في محاولة للسيطرة عليها والتقدم باتجاه قطنا والغوطة الغربية والوصول الى دمشق، الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل.

ومع اخلاء القوات الدولية لمواقعها، سقط اتفاق الهدنة، وباتت الارض السورية المحاذية للجولان ، ارضا للمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي من جهة والجماعات الارهابية التكفيرية التي تهدد اهالي مناطق غالبيتها من طائفة الموحدين الدروز مثل حضر وحرفة وغيرهما، والتي تصدت لمحاولات السيطرة عليها، اذ تكشف مصادر سياسية واخرى عسكرية مطلعة عن انه ومنذ نحو عام تغيرت المنطقة التي عاشت استقرارا عسكريا طوال 40 عاما، ولم تعرف اي عمل عسكري، لذلك بات على الاهالي الرافضون للجماعات الارهابية، ان يجهزوا انفسهم لمواجهتها، ومنعها من تحقيق اهدافها.

 وقد لاقى ابناء هذه المناطق احتضانا من «حزب الله» الذي يقاتل في سوريا بوجه المجموعات المسلحة، وارسل الحزب قيادات وكوادر منه، لتدريب وتسليح الاهالي للدفاع عن انفسهم، وتم تكليف كل من السجين المحرر من السجن الاسرائيلي سمير القنطار ليواكب الوضع على الارض. ومعه جهاد عماد مغنية وقادة عسكريون آخرون، لتتحول المنطقة الى ارض مقاومة، وهو ما كان لمح اليه الامين العام «لحزب الله» حسن نصر الله في العام 2013 عندما تحدث عن ان لا شيء يمنع من ان يكون الجولان ارض مقاومة.

 وكانت اول عمليات خرق للشريط الشائك بين طرفي الحدود في الجولان ، عندما اقدمت عناصر فلسطينية على الدخول الى المناطق المحتلة، وتسلل بعضهم الى داخل اسرائيل من قرى عين قنيا ومجدل شمس، وهذا ما فتح عيون الجيش الاسرائيلي عن ان يتحول الجولان الى ارض مقاومة، كما كان الوضع في جنوب لبنان التي سبقت الانسحاب منه في 25 ايار العام 2000.

وبتجربة المقاومة في الجنوب قرر «حزب الله» نقلها الى الجولان حيث الجغرافيا السورية تشكل مع الجغرافيا اللبنانية (مزارع شبعا وتلال كفرشوبا) والفلسطينية بحيرة طبريا مثلثا استراتيجيا كما تقول المصادر، وهو يوحد الجبهات الثلاث ضد الاحتلال الاسرائيلي، وتصبح مستوطناته في الجليل وما بعد الجليل تحت مرمى المقاومة التي هدد قائدها حسن نصر الله بان الحرب المقبلة اذا ما اقدم عليها العدو الاسرائيلي، ستنتقل الى المستوطنات في الجليل وما بعد الجليل، وقد اكده في مقابلته التلفزيونية الاخيرة على «الميادين». مما اقلق الجيش الاسرائيلي الذين وفي عملية استخباراتية تمكنوا من ان يستهدفوا موكبا لحزب الله في عملية عسكرية تشبه اغتيال الامين العام «لحزب الله» السابق عباس الموسوي الذي قصفته طائرة «آباتشي» اسرائيلية بصواريخ اصابت سيارته وموكبه المرافق، وهو ما حصل مع موكب القائد محمد عيسى (ابو عيسى) ونجل عماد مغنية جهاد ومعهما العميد في الحرس الثوري الايراني محمد علي الله دادي وعناصر آخرين في المقاومة.

فالجبهة من الناقورة الى الجولان، باتت امرا واقعا، وسيكون الجولان الاكثر سخونة، تضيف المصادر وقد نجحت «اسرائيل» في ان تقيم شريطا حدوديا في المناطق التي اخلتها القوات الدولية، من الجماعات الارهابية، يشبه ما قامت به في لبنان بعد احتلالها لاجزاء من الجنوب في العام 1978، واقامت ما سمي بـ «الحزام الامني» الذي اداره سعد حداد ثم انطوان لحد بعد اجتياحه في العام 1982.

فالجيش الاسرائيلي بات على قناعة بان الجولان لم يعد منطقة هادئة، وان الخطر عليه لن يكون من جنوب لبنان فقط بل من جبل الشيخ، حيث ستشهد المنطقة في الجولان كما في مزارع شبعا حرب استنزاف تؤكد المصادر كتلك التي عاشتها في جنوب لبنان، وهو الرد الذي قد يلجأ اليه «حزب الله» وقد مارسه بعد اغتيال احد مقاوميه حسن حيدر بتفجير جهاز تنصت كان يفككه في عدلون، فكان الرد في مزارع شبعا بعملية استهدفت دورية للاحتلال الاسرائيلي قتل فيها ضابط وعدد من العناصر، واعلنت المقاومة في بيانها ان العملية نفذتها من الجانب السوري لجبل الشيخ،

وقد كشفت صحيفة اسرائيلية في 24 كانون الاول الماضي، ان جهاد مغنية وسمير القنطار مسؤولا «حزب الله» في الجولان، كما اعترفت المقاومة بان مغنية كان مسؤولا عن وحدة عسكرية في الجولان.

تعليقك على الموضوع
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1.بأختصار مفيدمقال جيد ويشرح ألأحداث بأختصار .22/01/2015 - 12:33:38 pm

استفتاء هنا

لا يوجد انتماء سياسي للطائفة الدرزية وليس لها اي ثقل او تأثير على مجريات الامور في الدولة فما هو الحل؟
  • اقامة حزب سياسي درزي يمثل الطائفة من الناحية السياسية والقيادية
  • ليبقى الوضع كما هو عليه والطائفة موجودة في احزاب مختلفة
  • علينا الانظمام الى المنظومة السياسية العربية لتمثلنا كقوة كبيرة
  • يجب في البداية القيام بتنظيم داخلي لقيادة الطائفة بشكل موحد
مجموع المصوتين : 65
X أغلق
X أغلق